القانون الخاص في مصر"، فقد استعرض القانون المصرى من عهد الأسرة الثالثة الفرعونية من سنة 2980 قبل الميلاد إلى سنة 663 ق. م. ثم قال: إن القرض بفائدة لم يعرف في مصر إلا في عهد الانحطاط الثانى الذى حدث في الفترة الواقعة بين 1200 - 663 ق. م. وهو ينقل رأى العالم الكبير ريفييو: (إن المصريين كانوا لا يتعاملون بالربا أبدا، فالتعامل بالربا كان مقصورا على الأجانب) . وهو يرى أن فكرة الفائدة دخلت القانون المصرى في عهد الإقطاع الثانى المتقدم ذكره، منقولة عن الكلدان. ويهمنا أن نعلم أن النظام القانونى في مصر القديمة كان - إبان ازدهاره - في منزلة من السمو دونها كثير من النظم القانونية المعاصرة. ومما يستحق العناية أن المصريين القدماء عرفوا مختلف النظم التى يريد العالم أن يجريها الآن، فقد سادت عندهم نظم المذهب الفردى، والإقطاعى، والاشتراكى، وغير ذلك من النظم. ولم يعرفوا خلال هذه المراحل المختلفة التعامل بالفائدة، حتى قيل إنها دست على القانون المصرى في أواخر أيام الأسر الفرعونية المغلوبة على أمرها!. وذلك بعد أن نكست الأوضاع، وأظلمت الأفكار، وانحطت الأخلاق. وأراد الله لدولة العز أن تزول! ولقرى أمر فاسقوها أن تدمر!."
يسعى الدين من وراء تحريم الربا إلى أمرين خطيرين: أولهما: عدم استغلال الأزمات والضوائق الطارئة وبيع المساعدات فيها بأجر غال أو زهيد. ص_150