ويوم نفقه حقوق ديننا علينا، ونرصد لبلوغها ميزانية كبيرة الأرقام، تجمع حصيلتها من أفراد ذوى جدة ويسار ... يومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله.
الكسل والعجز والبلادة ليست رذائل خلقية فحسب، بل هى آفات اجتماعية وكوارث اقتصادية، طوحت بأقطار شرقية إلى الوراء. وفقدان العقلية المنشئة. العقلية التى لا تقنع باستغلال ما تحت يدها، بل تسعى إلى استنباط قوى جديدة. العقلية التى تتخطى حدود الفرص المتاحة لتخلق فرصا بعيدة! فقدان هذه العقلية بيننا، جعل موارد الشرق غفلا وخيراته صفرا، ومكن للاستعمار أن يوطد أقدامه ويرفع أعلامه! هذه مثلا مصر. كم بها من كنوز مدفونة وثروات مهملة .. عندما اعتقلنا في طور سيناء أيام الانتكاسات الدستورية التى طالما تعترى بلادنا، لاحظنا أن هناك أودية رحبة تجود فيها الزروع والفواكه وتكثر بها المياه الجوفية، وهى مع ذلك لا تجد من يوجه لها عناية أو يلقى لها بالا. ويوجد طوائف من الأعراب أقرب إلى البهائم يعيشون على الطوى. وقد يجلس الواحد منهم على شاطئ البحر ليصطاد سمكة أو سمكتين لا يزيد على قدر غذائه أو عشائه فقط. وفى هذه الصحراء وامتدادها جنوبا وشمالا عشرات الألوف من البدو،. على ماذا؟ ... على التهريب، وعلى الخيانة، خيانة الوطن لمن يدفع أتفه ثمن. في عهد الاحتلال الإنجليزى كان للجيش الزاحف المعتدى أدلة من هؤلاء الأعراب. وفى أيام الهجوم الصهيونى كان أولئك البدو يستأجرون لأعمال التجسس وطعن المصريين من الخلف. ص_084