والإجابة على الشفاه قريبة! إن مناخ! التقدم العالمى بدأت من الإنسان الحر في فطرته وفكرته، فحرروا الطباخ والأفكار تفقهوا معنى الدين وتذوقوا معنى الدنيا.
وللمقارنة بين الأمرين أساس مكين كما رأيت؟ فمرد الدين إلى الفطرة السليمة وعلى ضوء الفطرة السليمة يستهدى العقل في سيره. وقد تنحرف نصوص الدين عن موضعها لأسباب لا محل لذكرها. وقد يضطرب العقل في تفكيره وتجمع الفطرة في مذاهبها. ومن هنا يثور النزاع بين تفكير الإنسان وهدى الأديان. بيد أن ثمة قاعدة يجب أن تكون نصب أعيننا: أن كل أمر قطع العقل الإنسانى بصحته، وأيقن بصوابه فلن يوجد في الدين ما يقف ضده. وإذا وجد شئ ما يعارض هذه المقررات العقلية الثابتة فلنجزم بأنه ليس من دين الله، وإنما هو من أهواء الناس، وخرافات الأجيال ألصقوها بالدين إلصاقا. ويصدق الأمر كذلك بالنسبة إلى حقائق الدين، فإن ما ثبت منها عن تمحيص ودقة وبصر، يستحيل أن يصطدم به العقل، أو تنفر منه الفطرة. ولا عبرة بمرضى القلوب والعقول فيما يرسلونه من آراء وظنون .. لقد كان صوت الوحى يرشد البشرية في أطوارها الأولى، ويلقى عليها من النصائح والآداب والتوجيهات ما يجنبها الخطل، ويقيها الزلل. ثم .. انقطع الوحى بعد أن قالت السماء كلمتها الأخيرة إلى الأرض، وضمنتها صحائف القرآن المطهرة. وأهمل أبناء القرآن ما لديهم، وأحالوا آى كتابهم مصادر كسب خسيس بجوار المقابر وفى ساحات المعابد. ص_028