فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 213

جرت هذه الكلمة على لسان كثير من الساسة والرؤساء في بلادنا:"إن الإسلام يعصمنا من الشيوعية، وفى مبادئه المثلى غناء عن الأفكار التى غزت أقطارا أخرى من العالم". ونحن أعرف الناس بصدق هذه الكلمة .. وأعرف الناس - كذلك - بأن الذين قالوها رجال كذبة، لا يتعصبون للإسلام ولا يسعون لنفع الأمة البائسة بتعاليمه الحانية الرشيدة. ويذكرنا موقف هؤلاء الزعماء من الإسلام بموقف المنافقين القدامى من رسوله العظيم: (إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون) إن الإسلام حصانة ضد المبادئ المتطرفة حقا، ولكن ما هو هذا الإسلام الذى يعصم بلاده ضد الفلسفات الهدامة؟ أهو هذه الآيات المكتوبة بين دفتى المصحف حبرا على ورق، لا يسمع لها أمر، ولا يجاب لها نصح؟! أهو هذه الأحاديث المهملة من سنة رسوله الكريم، لاتخذ منها أسوة، ولا يقترب نحوها خطوة؟! ومن هم أولئك الأوصياء على هذا الإسلام؟! الذين يملأون أفواههم باسمه ورطوبة الخمر لا تزال تدور في أشداقهم؟ أو الذين يقضون أعمارهم في الملاهى، ولايعرفون الطريق أبدا إلى بيوت الله؟! ص_012

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت