فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 213

وبجانب هذين الرأيين لإلغاء ملكية الأرض وإبقائها يرى الفيلسوف الإنجليزى الشهير هربرت اسبنسر (1820 - 1903 م) وأتباعه رأيا وسطا بينها إذ كانوا يؤيد ملكية الأرض، ومع ذلك يفوضون إلى المجتمع حق تجريد مالكها من ملكه عند الضرورة مع دفع التعويض المناسب له.

أما الإسلام فنظام ملكية الأرض فيه نظام مستقل عن النظريات والآراء المذكورة. فالأرض في الإسلام ملك الله، لا يملكها أحد إلا بتوريثه - تعالى - ففى القرآن: (إن الأرض لله يورثها من يشآء من عباده والعاقبة للمتقين) وفى الحديث عن عروة قال: أشهد أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) "قضى أن الأرض أرض الله، والعباد عباد الله". وأيضا عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"العباد عباد الله والبلاد بلاد الله". وورد:"عادى الأرض لله وللرسول ولكم من بعد"وفى رواية:"موتان الأرض لله ورسوله ثم هى لكم منى أيها المسلمون". توافق الإسلام في هذا المبدأ أى في جعل الأرض الغير العامرة ملكا عاما للمسلمين مذاهب الاشتراكية والشيوعية التى تعتبر الأرض ملك الهيئة الاجتماعية العامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت