فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 213

وأنه ما هون شأنها إلا حيث يكون القصد التنويه بالآخرة وخلودها الطويل إلى جانب انصرام الحياة وانقضائها. وفى الحديث أن رسول الله - صلى اله عليه وسلم - قال:"إنما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالا وعلما فهو يتقى فيه ربه ويصل فيه رحمه ويعلم أن لله فيه حقا، فهذا بأفضل المنازل. وعبد رزقه الله علما ولم يرزقه مالا فهو صادق النية يقول: لو أن لى مالا لعملت بعمل فلان فهو بنيته، وأجرهما سواء. وعبد رزقه الله مالا ولم يرزقه علما، فهو يخبط في ماله بغير علم، لا يتقى فيه ربه ولا يصل فيه رحمه ولا يعلم لله فيه حقا فهذا بأخبث المنازل. وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علما فهو يقول: لو أن لى مالأ لعملت فيه بعمل فلان فهو بنيته، فوزرهما سواء". إن الدار الآخرة لا يمكن الوصول إليها إلا عن طريق الدنيا الصالحة فكيف تنفصل عن الدين أو تحسب غريبة عليه؟. ولا بأس أن نستعرض من نصوص الكتاب والسنة ما يوهم ظاهره أنه ترغيب عن الدنيا أو تحبيب في حياة الفاقة وقلة ذات اليد!!

هل يكون الفقر شرفا .. ؟

إن الفقر - في نظر الإسلام - معزة وسبة، يوم يكون نتيجة الخمول والقعود وعقبى التفريط والاستحماق. وليس هذا النوع من الفقر هو المقصود مطلقا من الآيات والآثار التى تذكر الفقراء بخير. وعندما ندرس سيرة الرسول وصحابته تتأكد لدينا هذه الحقيقة، ونعرف ما يعنيه الإسلام عندما يمجد ألوانا من الحياة القاسية والمعيشة الغليظة؟ هناك فقر التضحية، وما فقر التضحية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت