فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 213

قال الأمير"شكيب":"إن الحجاز فيه بقاع كثيرة في الدرجة القصوى من الخصب والزكاء ولكن ينبغى لها المال والعلم". لابد من بناء السدود وحفر الآبار لاستنباط المياه، ومن الاعتماد في السواقى على الآلات الرافعة الحديثة والدواليب الهوائية. أما المال اللازم لهذه المشروعات فله طريقتان: الأولى: تنظيم الميزانية لحكومة الحجاز. ونسارع نحن إلى التعليق على هذا المقترح الذى طالب العقلاء به منذ ثلاثين عاما. المعروف أن الحجاز ليست له ميزانية عامة لمصالح الشعب وأخرى خاصة لشئون القصر. بل المال الوارد كله للجيب الخاص. وتوجد في العالم الآن بضع وستون دولة فيها دول كافرة ووثنية ومجوسية ومسيحية ويهودية. وليس فيها كلها مثل هذا الوضع الذى انفردت به الأسر الحاكمة في الأردن واليمن والحجاز وغيرها. وهذا الوضع الزرى، وهو الإسلام! الذى لا يعرفه الله ورسوله!! نعم هو الإسلام ... وإن كانت صلة هذه التصرفات بالإسلام هى صلة الجهل بالعهلم والفوضى بالنظم. قال مستر"موريسون"وزير خارجية إنجلترا وهو يتحدث عن مشكلة البترول بين دولته وإيران:"إن الحكومات - في إيران - فئة من الناس تستغل جهود العمال لتزداد ثروة. وقد كان المفروض أن تنفق هذه الحكومات الأموال التى تأخذها ثمنا للبترول في إصلاح الحالة الاجتماعية. ولكنها بدلا من أن تفعل ذلك حولت هذه الأموال عن الطريق القويم الذى كان يجب أن تسير فيه .. إلى طرق أخرى". وهذا الكلام ينطبق عليه قول الرسول الكريم:"صدقك وهو كذوب". ص_090

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت