يقول:"إن المال الذى هو دم الحياة الاقتصادية يجب أن يسير وينتشر في كل جسد الأمة بنفس الانتظام الذى يتدفق به الدم في عروق الأحياء الأصحاء. معنى هذا أنه يجب أن توضع كل التحفظات على أية سدود أمام هذه الدورة المالية النشيطة حتى لا يقع انسداد، أو تجلط اقتصادى يعيش به جزء من المجتمع محتقنا، ويصاب بالشلل فيه بقية المجتمع! وهذه الدورة لثمرات العمل في الموارد المملوكة للشعب تنظمها ضوابط وتحكمها أبعاد تمنع الاستغلال، أو تراكم رءوس الأموال في أيدى أفراد أو طبقة متميزة. حكم الإسلام أنه إذا ما وقع الاستغلال أو التراكم للثروات - لأسباب مفتعلة - فقد وجبت سيطرة الشعب على ثروته وموارده، وعلى ثمرات جهد العمل، لينال كل مواطن بحق العمل أو حق الإخاء نصيبه الذى يفى بحاجته". ويقول:".. إن إقبال المؤمن على الله وهو يوجه عمله إلى مرضاته خفف من نوازع"الاستكثار"من المال ومن"حب التملك"وشهوة"الاقتناء"و"الفردية"في الإنفاق، وإظهار الثقة بالنفس من طريق"المباهاة". إن كل طاقات المؤمن فيما عدا"حد الكفاية"لنفسه يتجه به دعما وجهادا إلى إخوته ومجتمعه كما لو كانت المسئولية عن هذا المجتمع كله تتمثل في شخصه دون سواه، قربى وزلفى إلى الله. وفى هذا يقول الله جل شأنه: (قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره .. ) ويقول:".. مبدأ الإيمان بالبعث والحساب، هذا الأمر الذى ينكره الماديون قد مد من نظر الإنسان المؤمن في أبعاد الكون، وأقطار الأرض والسماء، فشمل الأرض وما بعد الأرض في تأمله وتفكيره وشمل الدنيا وما بعد الدنيا في توقعه وعمله. ص_ ص0