فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 129

الصنيعة عِنْدِي وَمَا بيني وَبَينه أعظم مِمَّا كَانَ بيني وَبَين أَمِير الْمُؤمنِينَ سُلَيْمَان قَالَ لَهُ عمر كم ذَلِك قَالَ عشرُون ألف دينارقال عمر عشرُون ألف دينارتغني أَرْبَعَة آلَاف بَيت من الْمُسلمين وأدفعها إِلَى رجل وَاحِد وَالله مَا لي إِلَى ذَلِك من سَبِيل قَالَ فرميت بِالْكتاب الَّذِي فِيهِ الصَّك فَقَالَ لي عمر لَا عَلَيْك أَن يكون مَعَك فَلَعَلَّهُ أَن يَأْتِيك من هُوَ أجرأ على هَذَا المَال مني فيأمر لَك بهَا قَالَ عَنْبَسَة فَأَخَذته تبركا بِرَأْيهِ وَقلت لَهُ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَمَا بَال جبل الورس وَكَانَ جبل الورس قطيعة لعمر بن عبد الْعَزِيز فَقَالَ عمر ذَكرتني الطعْن وَكنت نَاسِيا يَا غُلَام هَلُمَّ ذَلِك القفص فَأتي بقفص من جريد فِيهِ قطائع من بني عبد الْعَزِيز فَقَالَ يَا غُلَام اقْرَأ عَليّ فَكلما قَرَأَ قطيعة قَالَ شقها حَتَّى لم يبْق فِي القفص شَيْء إِلَّا شقَّه قَالَ عَنْبَسَة فَخرجت إِلَى بني أُميَّة وهم وقُوف بِالْبَابِ فأعلمتهم مَا كَانَ من ذَلِك فَقَالُوا لَيْسَ بعد هَذَا شَيْء ارْجع إِلَيْهِ فَاسْأَلْهُ أَن يَأْذَن لنا أَن نلحق بالبلدان فَرَجَعت إِلَيْهِ فَقلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن قَوْمك بِالْبَابِ يَسْأَلُونَك أَن تجْرِي عَلَيْهِم مَا كَانَ قبلك يجْرِي عَلَيْهِم فَقَالَ عمر وَالله مَا هَذَا المَال لي وَمَا لي إِلَى ذَلِك من سَبِيل قلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فيسألونك أَن تَأذن لَهُم يضْربُونَ فِي الْبلدَانِ قَالَ مَا شَاءُوا ذَلِك لَهُم وَقد أَذِنت لَهُم قَالَ قلت وَأَنا أَيْضا قَالَ وَأَنت أَيْضا قد أَذِنت لَك وَلَكِنِّي أرى لَك أَن تقيم فَإنَّك رجل كثير النَّقْد وَأَنا أبيع تَرِكَة سُلَيْمَان فلعلك أَن تشتري مِنْهَا مَا يكون لَك فِي ربحه عوض مِمَّا فاتك قَالَ فأقمت تبركا بِرَأْيهِ فابتعت من تَرِكَة سُلَيْمَان بِمِائَة ألف فَخرجت بهَا إِلَى الْعرَاق فبعتها بِمِائَتي ألف وحبست الصَّك فَلَمَّا توفّي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت