وَلَدي فِي القمص والأردية فعرضهم عَلَيْهِ فَإِذا هم صغَار لَا يحْتَملُونَ مَا لبسوا من القمص والأردية يسحبونها سحبا فَنظر إِلَيْهِم وَقَالَ يَا رَجَاء
(إِن بني صبية صغَار ... أَفْلح من كَانَ لَهُ كبار)
فَقَالَ لَهُ عمر بن عبد الْعَزِيز ياأمير الْمُؤمنِينَ يَقُول الله تبَارك وَتَعَالَى {قد أَفْلح من تزكّى وَذكر اسْم ربه فصلى} ثمَّ قَالَ يَا رَجَاء اعْرِض عَليّ بني فِي السيوف فقلدهم السيوف ثمَّ عرضهمْ عَلَيْهِ فَإِذا هم صغَار لَا يحملونها يجرونها جرا فَنظر إِلَيْهِم وَقَالَ
(إِن بني صبية صيفيون ... أَفْلح من كَانَ لَهُ ربعيون) فَقَالَ لَهُ عمر بن عبد الْعَزِيز يَقُول الله تبَارك وَتَعَالَى {قد أَفْلح من تزكّى وَذكر اسْم ربه فصلى} فَلَمَّا لم ير فِي وَلَده مَا يُرِيد حدث نَفسه بِولَايَة عمر بن عبد الْعَزِيز لما كَانَ يعرف من حَاله فَشَاور رَجَاء فِيمَن يعْقد لَهُ فَأَشَارَ عَلَيْهِ رَجَاء بعمر وسدد لَهُ رَأْيه فِيهِ فَوَافَقَ ذَلِك رَأْي سُلَيْمَان وَقَالَ لأعقدن عقدا لَا يكون للشَّيْطَان فِيهِ نصيب فَلَمَّا اشْتَدَّ بِهِ وَجَعه عهد عهدا لم يطلع عَلَيْهِ أحدا إِلَّا رَجَاء بن حَيْوَة الْكِنْدِيّ اسْتخْلف فِيهِ عمر بن عبد الْعَزِيز وَيزِيد بن عبد الْملك من بعد عمر فَدخل سعيد ابْن خَالِد مَعَ عمر بن عبد الْعَزِيز وَبَعض أهل بَيته يعودون سُلَيْمَان فَرَأَوْا بِهِ الْمَوْت فَمشى عمر بن عبد الْعَزِيز وَسَعِيد بن خَالِد ورجاء بن حَيْوَة وتخلف عمر كَأَنَّهُ يعالج نَعْلَيْه حَتَّى أدْركهُ رَجَاء فَقَالَ لَهُ يَا رَجَاء