فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 129

إيَّايَ لرؤيا رَأَيْتهَا اللَّيْلَة فَأَنا أعجب وأحدث بهَا نَفسِي فَقَالَ عمر اقصصها رَحِمك الله فَقَالَ نعم وَإِن لَك فِيهَا نَصِيبا رَأَيْت اللَّيْلَة كَأَن أَبْوَاب السَّمَاء فتحت فَبينا أَنا أرمقها إِذْ أقبل ملكان يهويان مَعَهُمَا سَرِير لم أر مثله حسنا حَتَّى وضعاه بِالْمَدِينَةِ ثمَّ صعدا وَأَنا أنظر إِلَيْهِمَا حَتَّى دخلا أَبْوَاب السَّمَاء فلبثا مَلِيًّا ثمَّ أَقبلَا ومعهما ثِيَاب بيض لم أر مثلهَا وشممت عبق مسك لم أَشمّ مثله قطّ فمهداها على ذَلِك السرير فدنوت مِنْهُمَا فَقلت مَا هَذِه الثِّيَاب قَالَا هَذَا السندس والإستبرق الَّذِي ذكر فِي الْقُرْآن ثمَّ صعدا فلبثا مَلِيًّا ثمَّ أَقبلَا مَعَهُمَا بِرَجُل أدعج الْعَينَيْنِ ذِي وفرة شَدِيد سَواد الشّعْر بعيد مَا بَين الْمَنْكِبَيْنِ مَرْبُوع الْجِسْم عَلَيْهِ هَيْبَة ووقار حَتَّى أقعداه على ذَلِك السرير من فَوق تِلْكَ الْفرش فدنوت مِنْهَا فَقلت من هَذَا الرجل فَقَالَا هَذَا مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ فهبته هَيْبَة شَدِيدَة وتأخرت ناكصا على عَقبي حَتَّى كنت مِنْهُ بمَكَان منظر ومسمع فَبينا أَنا كَذَلِك إِذْ أُتِي بِرَجُل قد نهزه القتير ضرب الْجِسْم حسن اللَّحْم مشدودة يَدَاهُ على عُنُقه حَتَّى وقف بَين يَدَيْهِ فَأقبل رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يثني عَلَيْهِ فِيمَا كَانَ من فعاله فِي الْإِسْلَام وَيَقُول أَنْت صَاحِبي فِي الْغَار وَأَنت أَبُو بكر الصّديق وَالْأَمر هَهُنَا إِلَى غَيْرِي وَلست أملك لَك من الله شَيْئا فَلم يزل قَائِما بَين يَدَيْهِ ثمَّ أَمر بِهِ فَأطلق عَنهُ وأجلس عِنْد رَأس السرير على الأَرْض ثمَّ أُتِي بِرَجُل حسن اللَّحْم نهزه القتير مَجْمُوعَة يَدَاهُ إِلَى عُنُقه حَتَّى وقف بَين يَدَيْهِ فَأقبل رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يثني عَلَيْهِ بفعاله فِي الْإِسْلَام وَيَقُول أما إِنَّك الْفَارُوق الَّذِي أعز الله عزوجل بِهِ الدّين وَأَنت صَاحب الْيَهُودِيّ وَالْأَمر هَهُنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت