فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30466 من 82138

وقالبعد ذلك:"وقد كان رؤساء أصحاب الشافعي رضي الله عنهم ينكرون السماع وأما قدماؤهمفلا يعرف بينهم خلال وأما أكابر المتأخرين فعلى الانكار منهم أبو الطيب الطبري ولهفي ذم الغناء والمنع كتاب مصنف حدثنا به عنه أبو القاسم الحريري ومنهم القاضي أبوبكر محمد بن مظفر الشامي أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك الانماطي عنه قال لا يجوزالغناء ولا سماعه ولا الضرب بالقضيب قال ومن أضاف الى الشافعي هذا فقد كذب عليه وقدنص الشافعي في كتاب أدب القضاء على أن الرجل إذا دام على سماع الغناء ردت شهادتهوبطلت عدالته."

قال المصنف رحمه الله: قلت: فهذا قول علماء الشافعية وأهلالتدين منهم وإنما رخص في ذلك من متأخريهم من قل علمه وغلبه هواه وقال الفقهاء منأصحابنا لا تقبل شهادة المغني والرقاص والله الموفق"اهـ"

وقد شدد علماء الأمةالقدماء والمحدثين النكير على أولئك الصوفية فيما أحدثوه من الغناء والسماع فقالأبو الطيب الطبري:"هذه الطائفة مخالفة لجماعة المسلمين لأنهم جعلوا الغناء ديناوطاعة ورأيت إعلانه في المساجد والجوامع وسائر البقاع الشريفة والمشاهد الكريمة"اهـ

وقال الطرطوشي الفقيه المالكي صاحب الحوادث والبدع:"مذهب الصوفية هذابطالة وجهالة وضلالة وما الإسلام إلا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأماالرقص والتواجد فأول من أحدثه أصحاب السامري لما اتخذ لهم عجلا جسدا له خوار فأتوايرقصون حوله ويتواجدون وهو - أي الرقص - دين الكفار وعباد العجل وإنما كان مجلسالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كأنما على رءوسهم الطير من الوقار فينبغي للسلطانونوابه أن يمنعهم من الحضور في المساجد وغيرها ولا يحل لأحد يؤمن بالله واليومالآخر أن يحضر معهم ولا يعينهم على باطل هذا مذهب مالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمدوغيرهم من أئمة المسلمين"اهـ

وقال القرطبي:"وأما ما أبتدعه الصوفية في ذلكفمن قبيل ما لا يختلف في تحريمه لكن النفوس الشهوانية غلبت على كثير ممن ينسب إلىالخير حتى لقد ظهرت في كثير منهم فعلات المجانين والصبيان حتى رقصوا بحركات متطابقةوتقطيعات متلاحقة وانتهى التواقع بقوم منهم إلى أن جعلوها من باب القرب وصالحالأعمال وأن ذلك يثمر سني الأحوال وهذا على التحقيق من آثار الزندقة وقول أهلالمخرقة والله تعالى المستعان"اهـ

وقد توسع ابن القيم رحمه الله في الرد عليهمفي مسألة السماع هذه في أكثر من كتاب من ذلك كتابه إغاثة اللهفان (1/ 237 - 258) ، وكتابه مدارج السالكين (1/ 483 - 503) من طبعة الشيخ محمد حامد الفقي.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت