ودعوا الذين إذا أتوك تنسكوا ... وإذا خلوا كانوا ذئاب حقاف"اهـ"
وقد سئل مفتي مصر علي جمعة: هل قال الشافعي من يدرس مع الصوفية أربعينيومًا لا يرجع له عقل؟
فأجاب: لا، لأن الشافعي كان صوفيًا. آه، الشافعي كانصوفيًا ومعدود في الرسالة القشيرية وغيرها من الصوفية وأتباعه كلهم من الصوفية: الإمام الغزالي حجة الإسلام من الصوفية، والإمام القشيري من الصوفية، وأبو الحسنالشاذلي من الصوفية، وعز الدين بن عبد السلام من الصوفية، وابن دقيق العيد كانمالكيًا وشافعيًا من الصوفية، وابن حجر العسقلاني كان من الصوفية، وابن حجرالهيتمي كان من الصوفية، والإمام الرملي كان من الصوفية، والإمام النووي له وردوكان من الصوفية، هو في حج شافعي ماهواش صوفي!، وأنا من الصوفية"اهـ"
قلت: أما كون الشافعي صوفيًا فغير صحيح، ولكنه صحب الصوفية يسيرًا ثم تبين انحرافهم عنالهدي النبوي كما هو بين في كلامه عليهم.
ودعوى أن جميع أصحابه صوفية دعوىباطلة لا دليل عليها: فالمزني لم يكن صوفيًا، والبويطي لم يكن صوفيًا، وابن عبدالحكم لم يكن صوفيًا، والربيع لم يكن صوفيًا، وابن خزيمة لم يكن صوفيًا، وأبوإسحاق الإسفرائيني لم يكن صوفيًا، وأحمد بن صالح المصري كذلك ومثلهم: ابن سريج،وابن أبي حاتم وأبوه، وابن نصر المروزي، وأبو داود، وعثمان بن سعيد الدرامي،وأبو بكر الإسماعيلي، وابن مجاهد المقرئ، وأبو منصور الأزهري، والدارقطني،والذهبي، وابن كثير .. وخلق لا يحصون كثرة.
وأما المذكورون جميعًا فمن جملةالمتأخرين، وأكثرهم لا يعتد بخالفهم في المذهب ولا بوفاقهم والله تعالى أعلم.
-مجموع الفتاوى، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم النجدي وابنه محمد، ج: 10، ص: 370.
-للتوسع في معرفة عقائد الصوفية وأرائهم وأقوال العلماء فيهمراجع:
-الاستقامة، لشيخ الإسلام ابن تيمية.
-تلبيس إبليس، لأبي الفرجابن الجوزي.
-التعرف لمذهب أهل التصوف، للكلاباذي.
-هذه هي الصوفية،للشيخ عبد الرحمن الوكيل.
-فضائح الصوفية، له أيضًا.
-التصوف، لإحسانإلهي ظهير.
-مصرع التصوف، لبرهان الدين البقاعي.
ففي ذلك غنية، واللهالموفق.
وقال في نفسالصحيفة بتواتر ذلك القول عن الشافعي. فانظر رعاك الله مقالة الشافعي في قوميطقطقون بالقضيب على أثر سماعهم شعر الزهد وتأمل حق التأمل ما ينبغي أن يقال في حالأولئك الصوفية في زماننا الذين أولعوا بأشعار الغزل والوصال والقطيعة وذكر القدوالنهد والغدائر والشعور والخدود والسيقان .. بالضرب على الدف والطبل وغيره ... ثمأخبرني ما ينبغي أن يقال فيهم!
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)