فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24197 من 82138

ومن فساد عقولهم وانتكاس قلوبهم أنهم يحبون الكذب على علي رضي الله عنه كما يحبون ويحرصون على إيقاع غيرهم في شركهم هذا.

فقد ثبت عن الشعبي رحمه الله، أنه قال:"ما رأيت أحمق من الخشبية3 لو كانوا من الطير لكانوا رخما، ولو كانوا من البهائم لكانوا حمرًا، والله لو طلبت منهم أن يملؤوا هذا البيت ذهبًا على أن أكذب على علي لأعطوني ووالله"

1ـ ميزان الاعتدال 1/ 5 - 6.

2ـ الشرح والإبانة على أصول السنة والديانة ص/167.

3ـ هم ضرب من الشيعة وسموا بالخشبية"لقولهم: إنا لا نقاتل بالسيف إلا مع إمام معصوم فقاتلوا بالخشب"منهاج السنة 1/ 8، وقد بين البلاذري وجه تسميتهم بهذا الاسم حيث قال:"وكان أصحاب المختار يسمون الخشبية لأن أكثرهم كانوا يقاتلون بالخشب، ويقال أنهم سموا الخشبية لأن الذي وجههم المختار إلى مكة لنصرة ابن الحنفية أخذوا بأيديهم الخشب الذي كان ابن الزبير جمع ليحرق به ابن الحنفية وأصحابه فيما زعم، ويقال: بل كرهوا دخول الحرم بسيوف مشهورة فدخلوه ومعهم الخشب ولم يسلوا سيوفهم من أغمادها"أهـ أنساب الأشراف 5/ 231، وانظر اللباب في تهذيب الأنساب 1/ 444.

ما أكذب عليه أبدًا"1."

كما وصفهم رحمهم الله بأنهم أقل عقولًا في أهل الأهواء.

فقد قال:"نظرت في أهل الأهواء وكلمت أهلها فلم أر قومًا أقل عقلًا من الخشبية"2.

فالإمام الشعبي رحمه الله يعد من أخبر الناس بهم، ووصفه لهم بهذه الأوصاف الذميمة إنما هو من واقع أحوالهم لأنه كان بينهم في الكوفة.

ومما يذمون به أن السلف كانوا يحمدون الله تعالى أن عصمهم من سوء معتقدهم.

فقد قال أبو العالية رحمه الله:"نعمتان لله علي لا أدري أيهما أفضل أو قال أعظم أن هداني للإسلام والأخرى أن عصمني من الرافضة"3.

والأمر كمال قال رحمه الله تعالى فإن عدم الهداية لدين الإسلام والابتلاء بمذهب الرافضة كلاهما مهلكتان، بل واحدة منهما سبب واصل إلى الشقاء.

ومما ذمهم به السلف أنهم شر الفرق وشر عصابة وجدت على وجه الأرض ولم يكونوا يجيزون شهادتهم.

فقد روى أبو عبد الله بن بطة عن علي رضي الله عنه، قال:"تفترق هذه الأمة على نيف وسبعين فرقة شرها فرقة تنتحل حبنا وتخالف أمرنا"4.

وقال يونس بن عبد الأعلى: سمعت الشافعي يقول:"أجيز شهادة أهل الأهواء كلهم إلا الرافضة، فإنهم يشهدون بعضهم لبعض".

1ـ ذكره شيخ الإسلام في منهاج السنة 1/ 6، أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة لللالكائي 7/ 1461.

2ـ الشرح والإبانة على أصول السنة والديانة لابن بطة ص/165.

3ـ المصدر السابق ص/148.

4ـ المصدر السابق ص/169.

وقال يونس أيضًا:"كان الشافعي يعيب على الروافض ويقول هم شر عصابة"1.

فانظر كيف وصفهم رابع الخلفاء الراشدين علي رضي الله عنه من خلال معرفته لهم، وما عاناه في زمنه منهم، فلقد حكم عليهم بأنهم شر فرق هذه الأمة وأنهم ينتحلون حب أهل البيت انتحالًا ليسوا صادقين فيه، كما وصفهم الشافعي بأنهم أهل أهواء جميعهم وهم أهل جرأة في الشهادة حيث يشهد بعضهم لبعض زورًا وبهتانًا، وأنهم شر جماعة وجدت على وجه الأرض.

ومن صفات الذم التي نيطت بهم أن السلف رحمهم الله كانوا يكرهون الزواج منهم كما يكرهون أكل ذبائحهم لاعتقادهم ردتهم ويزجرون ويعزرون من مشى في جنائزهم وكانوا لا يرون لهم غيبة بانتقاصهم ولو كان بيوم صوم أحدهم.

فقد قال طلحة بن مصرف رحمه الله تعالى:"الرافضة لا تنكح نساؤهم ولا تؤكل ذبائحهم لأنهم أهل ردة"2.

وقال سفيان بن عيينة لرجل: من أين جئت، قال: من جنازة فلان ابن فلان، قال: لا حدثتك بحديث أستغفر الله ولا تعد نظرت إلى رجل يبغض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتبعت جنازته"3."

فانظر إلى هذا الإمام الجليل القدر كيف عزر هذا الرجل بحرمانه تعليمه أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بمجرد أنه شيع جنازة رافضي، ونظر إليه، وما ذلك إلا لشناعة مذهب الرافضة في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقال زائدة بن قدامة الثقفي: قلت لمنصور4:"يا أبا عتاب اليوم الذي"

1ـ الأثران في مناقب الشافعي للرازي ص/142.

2ـ الشرح والإبانة على أصول السنة والديانة ص/161.

3ـ المصدر السابق ص/159، أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة لللالكائي 7/ 1458.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت