وعلى كل الأحوال، سواء كان ياسين تراجع عن البوتشيشية، أم لم يتراجع، فإنه كان داعية من دعاة الضلال، وبوقًا من أبواقه، وأن كتبه كانت فتنة لكل مفتون، فقد قدم بذلك للبوتشيشيين خدمة لم يقدمها لهم أحد غيره.
2 -د أحمد لسان الحق: أستاذ جامعي بكلية الآداب بالرباط.
3 -د طه عبدالرحمن: أستاذ جامعي بكلية الآداب بالرباط أيضًا.
4 -أحمد التوفيق: مدير معهد الدراسات الأفريقية بالرباط أيضًا.
5 -بالعكيدة عبدالحمن: خريج كلية الحقوق بالدار البيضاء، ومقدم إحدى الزوايا البوتشيشية الخمسة بها.
6 -أحمد بنيعيش: خريج دار الحديث الحسنية بالرباط!
7 -الدكتور أحمد قسطاس: المدير المسؤول عن مجلة المريد.
انتشارها وأبرز انحرافاتها وآثارها:
أما فيما يخص انتشارها؛ فإن عدواها قد عمت كل مناطق المغرب، لكن أكثر كثافتها إنما هي في الرباط وسلا والدار البيضاء ومكناس وفاس، بل إن عدواها انتقلت إلى خارج المغرب أيضًا، حيث يوجد لها مراكز في كل من فرنسا وبلجيكا وألمانيا وكندا وغيرها.
أما أبرز انحرافاتها التي انفردت بها عن بقية الطرق مع موافقتها في غيرها، فمنها:
1 -ضرورة استحضار صورة هذا الشيخ الضال عند قراءة تلك الأذكار والأوراد المخترعة، الأمر الذي أدى بالمريدين البوتشيشيين إلى اتخاذ صور فتوغرافية لهذا الزنديق، ووضعها أمامهم أثناء الذكر! لأنه -حسب زعمهم الباطل- لا يحصل التوجه من المريد إلى الله إلا بوضع صورة الشيخ الفتوغرافية أمامه.
ب-أن شيخ الطريقة الحالي: حمزة، لا يحضر جمعة ولا جماعة، وقد سمعت هذا من أحد علماء تطوان، كما سمعت ذلك أيضًا من أستاذ آخر من أهل الرباط ممن تابوا من ضلال هذه الطريقة.
ج-القضاء المبرم على عقل المريد المنتسب لهذه الطريقة، وإلغاء التفكير لديه تمامًا، وذلك أن الشيخ إذا جاءه شخص جديد يسأله عن الطريقة، فلا يزيد عن أن يقول له: (أن تسلم لما ترى، وأن تبعد عقلك، وأن تلزم وردًا فترى عجبًا) ، ويصف طريقته هذه بقوله: (هذه طريق الحال، لا تعرف بالمقال، ولا تدرك بالأعمال، هي من فيض الله) !!.
د-غلو المريدين في شيخهم، بشكل يختلف عن غلو كل مريدي الطرق الأخرى في أشياخهم، بحيث يتسابقون على شرب الماء الذي يغسل به يديه تبركًا به، أما إذا قص بعض شاربه أو لحيته، فإنهم يتبركون بشعره، بل يضعه بعضهم في محفظته ليحتفظ به، وإذا وقف بدأ الصياح، والعويل، والبكاء، والركوع والاهتزاز، وأحيانًا السجود والتلفظ بكلمات يعد المتلفظ بها في ميزان الكتاب والسنة: كافرًا، مثل قول بعضهم: سيدنا محمد يتجلى في الشيخ. ولهم في إطرائه عبارات؛ كقول بعضهم: رأيت في الشيخ أنوارًا قوية. وقول الآخر: لما قبلت يده سمعتها تقول: لا إله إلا الله. بل ذكر لي الأستاذ الذي أخذت عنه هذه الأقوال، وهو ممن تاب من طريقتهم، أنه التقى -أيام كان منهم- بمريد بوتشيشي رجع من رحلة الحج، فسأله كيف قضى مناسكه؟ فلم يذكر له شيئًا مما قام به من أركان الحج وواجباته وسننه، بل اكتفى بذكر شيء واحد، وهو أنه كان وهو يؤدي المناسك -إن كان أداها فعلًا- كلما رفع بصره إلا ورأى شيخه حمزة، علمًا أن حمزة كان مقيمًا في زاويته على إغواء خلق الله، وبينه وبين الأماكن المقدسة -صانها الله عن الاقتران باسم هذا الضال المضل - آلاف الأميال!!.
أما عن آثار هذه الانحرافات فهي من الوضوح بمكان، ولو لم يكن فيها إلا القضاء المبرم على العقل الإنساني، لكان ذلك كافيًا في الفساد، فكيف إذا انضم إليه أمور أخرى كل واحدة منها تباهي أختها بسبقها في مضمار السوء والضلال؟!. وما أدري كيف تنهض أمة ودع أهلها عقولهم وأبانوها بينونة كبرى، وألفوا تفكيرهم، ورضوا بشرب بقايا غسل يدي آدمي لا يحفظ لله حرمة، ولا يقيم له فرضًا ولا نفلًا، بل كيف ترقى أمة آلاف أفرادها إنما يسيرون بعقل رجل واحد؟! فلا يقومون بعبادة، أو زواج، أو سفر، أو مباشرة وظيفة، ولا يضعون لبنة على أختها إلا بإذنه، بل إنهم يتركون وظائفهم تنفيذًا لأوامر هذا الديكتاتور المتسلط على الرقاب باسم الولاية! ألا تبًا لولاية من هذا القبيل، وعلى هذه الشاكلة!! وتبًا لتلك العقول التي رضيت بمثل ذلك الاستعباد والاسترقاق والتسلط المشين، وتبًا لتلك النفوس التي أخلدت إلى الهوان ورضيت به!! وفي مثل هؤلاء قيل:
من يهن يسهل الهوان عليه
ما لجرح بميت إيلام
(ص 105 - 118) .
ـ [أبوعبيدةالسلفى] ــــــــ [16 - 05 - 08, 09:34 م] ـ
جزاك الله خيرا يا شيخ سليمان هلا أخبرتنا عن مكان الكتاب على الشبكة