فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20662 من 82138

هـ- مذهب طائفة منهم وهم صوفيتهم -كالغزالي والجامي- (2) . في مصدر التلقي هو تقديم الكشف والذوق على النص وتأويل النص ليوافقه، وقد يصححون بعض الأحاديث ويضعفونها حسب هذا الذوق كحديث إسلام أبوي النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ودخولهما الجنة بزعمهم.

(1) انظر على سبيل المثال المواقف: (39 - 40) ومثله في المصادر المذكورة في الهامش (3) .

(2) هو ملا عبد الرحمن الجامي له كتاب (الدرة الفاخرة في تحقيق مذهب الصوفية والمتكلمين والحكماء) مطبوع بذيل أساس التقديس لالرازي (الناشر) .

ويسمون هذا"العلم اللدني"جريًا على قاعدة الصوفية"حدثني قلبي عن ربي" (1) .

الثاني إثبات وجود الله:

معلوم أن مذهب السلف هو أن وجوده تعالى أمر فطري معلوم بالضرورة، والأدلة عليه في الكون والنفس والآثار والآفاق والوحي أجل من الحصر، ففي كل شيء له آية وعليه دليل.

أما الأشاعرة فعندهم دليل يتيم هو دليل: الحدوث والقدم.

وهو الاستدلال على وجود الله بأن الكون حادث، وكل حادث فلا بد له من محدث قديم، وأخص صفات هذا القديم مخالفته للحوادث وعدم حلولها فيه ومن مخالفته للحوادث إثبات أنه ليس جوهرًا ولا عرضًا ولا جسمًا ولا في جهة ولا مكان .. إلخ.

ثم أطالوا جدًا في تقرير هذه القضايا، هذا وقد رتبوا عليه من الأصول الفاسدة ما لا يدخل تحت العد مثل إنكارهم لكثير من الصفات كالرضا والغضب والاستواء بشبهة نفي حلول الحوادث في القديم، ونفي الجوهرية والعرضية والجهة والجسمية .. إلى آخر المصطلحات البدعية التي جعلوا نفيها أصولًا وأنفقوا الأعمار والمداد في شرحها ونفيها.

(1) انظر عن مصدر التلقي عندهم: درء تعارض العقل والنقل فهو كله رد عليهم وقد استفتحه بذكر قانونهم الكلي في التعارض. أساس التقديس للرازي: (168 - 173) ، الشامل للجويني: (561) ، الإرشاد له: (359 - 360) ، شرح الكبرى للسنوسي: (502) ، المواقف للإيجي: (39 - 40) ، مختصر الصواعق (33، 258) ، مشكل الحديث لابن فورك: مقدمته وخاتمته، أصول الدين للبغدادي: (12) ، وكبرى اليقينيات: محمد سعيد رمضان البوطي الإهداء (32 - 33) ، الرسالة اللدنية للغزالي: (1/ 114ـ 118) من مجموعة القصور العوالي.

ولو أنهم قالوا: الكون مخلوق، وكل مخلوق لابد له من خالق؛ لكان أيسر وأخصر مع أنه ليس الدليل الوحيد؛ ولكنهم تعمدوا موافقة الفلاسفة حتى في ألفاظهم (1) .

الثالث التوحيد:

التوحيد عند أهل السنة والجماعة معروف بأقسامه الثلاثة، وهو عندهم أول واجب على المكلف.

أما الأشاعرة -قدماؤهم ومعاصروهم- فالتوحيد عندهم هو نفي التثنية أو التعدد، ونفي التبعيض والتركيب والتجزئة أي حسب تعبيرهم"نفي الكمية المتصلة والكمية المنفصلة"ومن هذا المعنى فسروا الإله بأنه الخالق أو القادر على الاختراع وأنكروا بعض الصفات كالوجه واليد والعين لأنها تدل على التركيب والأجزاء عندهم.

أما التوحيد الحقيقي وما يقابله من الشرك ومعرفته والتحذير منه فلا ذكر له في كتب عقيدتهم إطلاقًا، ولا أدري أين يضعونه أفي كتب الفروع؟ فليس فيها.

أم يتركونه بالمرة؟ فهذا الذي أجزم به.

أما أول واجب عند الأشاعرة فهو النظر أو القصد إلى النظر أو أول جزء من النظر أو ... إلى آخر فلسفتهم المختلف فيها، وعندهم أن الإنسان إذا بلغ سن التكليف وجب عليه النظر ثم الإيمان، واختلفوا فيمن مات قبل النظر أو في أثنائه، أيحكم له بالإسلام أم بالكفر؟!

(1) انظر الأبواب الأولى من إي كتاب في عقيدتهم، ومجموع الفتاوى: (2/ 7 - 23) وأول شرح الأصفهانية. ويلاحظ أن تعمدهم استخدام كلمة (حادث) سببه أنهم لو قالوا (مخلوق) لألزمهم الفلاسفة بأن هذا هو موضوع النزاع ولا يستدل بالدعوى على نفسها في نظرهم، ومع هذا فالفلاسفة يقولون الكون قديم ولا نسلم أنه حادث، فالأشاعرة كما قال شيخ الإسلام: (لا للإسلام نصروا ولا للفلاسفة كسروا) .

وينكر الأشاعرة المعرفة الفطرية ويقولون: إن من آمن بالله بغير طريق النظر فإنما هو مقلِّد، ورجح بعضهم كفره واكتفى بعضهم بتعصيته، وهذا ما خالفهم فيه الحافظ ابن حجر رحمه الله ونقل أقوالًا كثيرة في الرد عليهم وأن لازم قولهم تكفير العوام بل تكفير الصدر الأول (1) .

الرابع الإيمان:

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت