فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20199 من 82138

اه

3 -قال تعالى: {وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا} نوح 23

قال الامام البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما (هذه أسماء رجال صالحين من قوم نوح فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم: أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصابًا وسموها بأسمائهم ففعلوا فلم تعبد، حتى إذا هلك أولئك وتنسّخ العلم: عُبدت) اه

قال ابن كثير: (وَقَالَ عَطَاء عَنْ اِبْن عَبَّاس صَارَتْ الْأَوْثَان الَّتِي كَانَتْ فِي قَوْم نُوح فِي الْعَرَب بَعْد) اه.

4 -قال تعالى: {أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ} (الزمر 3) .

قال ابن كثير: (أَخْبَرَ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ عُبَّاد الْأَصْنَام مِنْ الْمُشْرِكِينَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ"مَا نَعْبُدهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّه زُلْفَى"أَيْ إِنَّمَا يَحْمِلهُمْ عَلَى عِبَادَتهمْ لَهُمْ أَنَّهُمْ عَمَدُوا إِلَى أَصْنَام اِتَّخَذُوهَا عَلَى صُوَر الْمَلَائِكَة الْمُقَرَّبِينَ فِي زَعْمِهِمْ فَعَبَدُوا تِلْكَ الصُّوَر تَنْزِيلًا لِذَلِكَ مَنْزِلَة عِبَادَتهمْ الْمَلَائِكَة لِيَشْفَعُوا لَهُمْ عِنْد اللَّه تَعَالَى فِي نَصْرهمْ وَرِزْقهمْ وَمَا يَنُوبهُمْ مِنْ أُمُور الدُّنْيَا فَأَمَّا الْمَعَاد فَكَانُوا جَاحِدِينَ لَهُ كَافِرِينَ بِهِ. قَالَ قَتَادَة وَالسُّدِّيّ وَمَالِك عَنْ زَيْد بْن أَسْلَم وَابْن زَيْد"إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّه زُلْفَى"أَيْ لِيَشْفَعُوا لَنَا وَيُقَرِّبُونَا عِنْده مَنْزِلَة وَلِهَذَا كَانُوا يَقُولُونَ فِي تَلْبِيَتهمْ إِذَا حَجُّوا فِي جَاهِلِيَّتهمْ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَك إِلَّا شَرِيكًا هُوَ لَك تَمْلِكُهُ وَمَا مَلَكَ وَهَذِهِ الشُّبْهَة هِيَ الَّتِي اِعْتَمَدَهَا الْمُشْرِكُونَ فِي قَدِيم الدَّهْر وَحَدِيثِهِ وَجَاءَتْهُمْ الرُّسُل صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ بِرَدِّهَا وَالنَّهْي عَنْهَا وَالدَّعْوَة إِلَى إِفْرَاد الْعِبَادَة لِلَّهِ وَحْده لَا شَرِيك لَهُ وَأَنَّ هَذَا شَيْء اِخْتَرَعَهُ الْمُشْرِكُونَ مِنْ عِنْد أَنْفُسهمْ لَمْ يَأْذَن اللَّه فِيهِ وَلَا رَضِيَ بِهِ بَلْ أَبْغَضَهُ وَنَهَى عَنْهُ"وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلّ أُمَّة رَسُولًا أَنْ اُعْبُدُوا اللَّه وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوت""وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِك مِنْ رَسُول إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ") اه

5 -قال تعالى: {فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} (الأحقاف 28) .

قال الإمام الطبري: (يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ: فَلَوْلَا نَصَرَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَهْلَكْنَاهُمْ مِنْ الْأُمَم الْخَالِيَة قَبْلهمْ أَوْثَانهمْ وَآلِهَتهمْ الَّتِي اِتَّخَذُوا عِبَادَتهَا قُرْبَانًا يَتَقَرَّبُونَ بِهَا فِيمَا زَعَمُوا إِلَى رَبّهمْ مِنَّا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسنَا , فَتُنْقِذهُمْ مِنْ عَذَابنَا إِنْ كَانَتْ تَشْفَع لَهُمْ عِنْد رَبّهمْ كَمَا يَزْعُمُونَ , وَهَذَا اِحْتِجَاج مِنْ اللَّه لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مُشْرِكِي قَوْمه , يَقُول لَهُمْ: لَوْ كَانَتْ آلِهَتكُمْ الَّتِي تَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه تُغْنِي عَنْكُمْ شَيْئًا , أَوْ تَنْفَعكُمْ عِنْد اللَّه كَمَا تَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ إِنَّمَا تَعْبُدُونَهَا , لِتُقَرِّبكُمْ إِلَى اللَّه زُلْفَى , لَأَغْنَتْ عَمَّنْ كَانَ قَبْلكُمْ مِنْ الْأُمَم الَّتِي أَهْلَكْتهَا بِعِبَادَتِهِمْ إِيَّاهَا , فَدَفَعَتْ عَنْهَا الْعَذَاب إِذَا نَزَلَ , أَوْ لَشَفَعَتْ لَهُمْ عِنْد رَبّهمْ , فَقَدْ كَانُوا مِنْ عِبَادَتهَا عَلَى مِثْل الَّذِي عَلَيْهِ أَنْتُمْ , وَلَكِنَّهَا

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت