وإنكَ قد جئتهمْ مصلحًا … فكنتَ بجهلهمُ مفسدَا
فإنْ طلبُوا منكَ عودَ البلادِ … فَقَدْ لَحِقَ الأقْرَبُ الأبْعَدَا
وإنْ حاولُوا بكَ سيرَ الجراحِ … فَقْدَ شَرَعَتْ فِي العِظَامِ المَدَى
وَخُبَّرْتَ قَوْمَكَ ظنُّوا ثَوَاكَ … عندهمُ أبدًا سرمدَا
فَأَسْرَفَ إِذْلاَلُهُم فِي الجَفَا … وَجَاءَ يَفُوقُ الذِي عَوَّدا
وإنْ لمْ تكنْ صافحًا عنهمُ … فَمِنْ أَيْنَ صِرْتَ لَهُمْ سَيِّدا
أبوكَ أبوهمْ ولولا الضيَا … ء ما فضلَ القمرُ الفرقدَا
لَكَ الخَيْرَ عِنْدِي دَاءَ مَرِضْتُ … فكنتُ أكاتمهُ العودَا
وفنٌّ منَ الوجدِ ما أستعينُ … بغيركَ منْ جودهِ مسعدَا
أُرِيْدُ لأَكْتَم وَالوَاسِطيُّ … يفضحهُ كلمَا غردَا