وأقام أصحاب البلاد مآتما … وكسوا على القتلى ثياب حداد
ناحت عرائسهم على أزواجها … والأمهات بكت على الأولاد
واشتد حزنهم ولم يك مجديا … من بعد فقد أحبة وبلاد
ألحزن يخمد والمذلة جمرة … لا تنطفي إلا بسيل جساد
عاد الربيع لهم كسالف عهده … يزهو على الأغوار والأنجاد
يا حسنه بلدا خصيبا طيبا … لكنه نهب الغريب العادي
تتبسم الأزهار فيه حيثما … عبس الحمام بهالك الأجناد
يا خجلة الأحرار من موتاهم … يثوون حيث المالكون أعادي
فاستعصموا بالصبر ثم تكاتفوا … وتحرروا من رق الاستعباد
وتأهبوا للثأر والأحقاد في … أكبادهم كالبيض في الأغماد