فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 6158

الكبريت الأحمر، ومن كليب وائل، ومن مروان القرظ.

هذا ما أردنا كتابته في هذا الباب، ومن زاد عليه فله الأجر والثواب

النجف:

مرج

1 -مقدمة تمهيدية

الإبحار، (أي ركوب البحر على سفينة أو نحوها) ، أمر عريق في القدم. والظاهر، أن الذي ساق الإنسان إلى ركوب البحر - (والبحر في العربية ما خالف البر نهرًا كان أو يمًا) - رؤيته سير الأشجار، أو جذوعها، على ظهر الماء؛ فحاول حينئذٍ صنع شيء يتخذه من الخشب ليركبه، ويسير، به على الماء، تحديًا لما رأى.

ثم أوحى الله إلى نوح (ع) صنع الفلك، فانتقل الإبحار إلى طور النشوء البين؛ ومنذ ذاك ارتقى رويدًا رويدًا، حتى بلغ هذا المبلغ في أيامنا هذه. ونحن لا نتعرض هنا ألا للسفينة، وانواعها، وما يتعلق بها، على ما يشاهد اليوم في العراق.

2 -السفينة في العراق

المراد بالسفينة في العراق، مركب مائي يسير بالشراع أو بالمردى، أو بالمجذاف لا غير. وقد اختلفت أنواع تلك السفينة وأشكالها اليوم، كما اختلفت أسماؤها. ولم نعثر حتى اليوم على خبر يبين لنا هيئة السفينة القديمة في العراق، وكيف تدرج التغير في وضعها، حتى صارت إلى ما هي عليه اليوم؛ وذلك لأن وجود السفينة عندنا، وحالتها الأولى، اعني في عصور البابليين، مجهولة. ولم يعرف أسلافنا القدماء من أمر تلك الأمم البائدة شيئًا، إلا ما جاء منقولًا عن السنة الأعراب، من نوع الأقاصيص التافهة، المعروفة بالخرافات.

وعليه لم يعرفوا من سفنهم ما يفيدهم علمًا بها، وببنائها، وبتركيبها، وبتسييرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت