فهرس الكتاب

الصفحة 5061 من 6158

أن تعيين المحلات والاقرحة والشوارع والعقود والقصور القديمة في بغداد من أصعب تحقيقات التاريخ والجغرافية وأبعدها عن التثبت والإيمان غير أن التقريب والاسترجاح والاستدلال تخفف من هذه الصعوبة وتقرب من الإيقان أو نصف الإيمان، وما قول القارئ ونحن نريد أن نعين محلة المأمونية في الجانب الشرقي من بغداد وذلك بعد أحد عشر قرناً ونصف لتسميتها وإبتناء أولها؟.

كنا قد ذكرنا في مقالتنا عن قصر المأمون شيئاً من أخباره (8: 343) نقلاً عن مادة (التاج) من معجم البلدان وتصرفنا فيه رعاية للمراد والآن ننقل بعض النص لتعلقه بمحلة المأمونية قال ياقوت عن القصر: ثم انتقل إلى المأمون فكان من أحب المواضع إليه وأشهاها لديه وأقتطع جملة من البرية عملها ميداناً لركض الخيل واللعب بالصوالجة وحيزاً لجميع الوحوش وفتح له باباً شرقياً إلى جانب البرية وأجرى فيه نهراً ساقية من نهر المعلى وابتنى مثله قريباً منه منازل برسم خاصته وأصحابه سميت (المأمونية) وهي إلى الآن (الشارع الأعظم) في ما بين عقدي (المصطنع) و (الزرادين) . فعقد الزرادين آخر المأمونية جنوباً على ما يأتي وقال ياقوت في مادة (المأمونية) من معجمه ما مثاله: (المأمونية منسوبة إلى المأمون أمير المؤمنين عبد الله بن هرون الرشيد وقد ذكرت سبب استحداث هذه المحلة في التاج والقصر الحسني وهي: محلة كبيرة طويلة عريضة ببغداد بين نهر المعلى وباب الأزج عامرة آهلة) قال أبن خلكان في وفياته (2: 355) عن ياقوت (وتوفي يوم الأحد العشرين من شهر رمضان سنة ست وعشرين وستمائة في الخان بظاهر مدينة حلب) فالمأمونية قبل وفاته عامرة وطالما دعا في معجمه لإطالة بقاء الناصر لدين الله.

قال ياقوت في مادة (الريان) ما عبارته والريان أيضاً محلة مشهورة ببغداد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت