فهرس الكتاب

الصفحة 1496 من 6158

العراقيين (بماء الدهلة) وهو الغريل أو الغرين إلى أن يعلوها نحو نصف متر واتركها على حالتها إلى أن يصفو فيحول الماء الصافي إلى أرض أخرى بشق جدول صغير يدفعه فيها.

فإذا نشفت الدهلة يطلق الماء عليها ثانية ويتصرف فيها كما تصرف فيها في المرة الأولى

فإذا يبست كربت كرابًا حسنًا مرتين. ويعاد هذا العمل مدة الربيع كلها إن أمكن إلى أن يأتي الصيف فتشمس لتحميها الشمس بحرارتها المحرقة وتقتل كل ما تولد فيها من الدود المضر بسبب السماد الكثير الذي ألقى فيها. وإذا فعلت ذلك مدة سنتين أو ثلاث تزول السبخة وتصبح أرضًا جيدة تربي النخل بنوع يدهش العقول ويحير الألباب وإذا أردت أن تزرع في الأرض السبخة التي أصلحتها بعملك هذا نخلًا فازرع فيها شعيرًا بعد السنة الأولى التي أغرقتها بالدهلة وأبذر فيها بذرًا كثيرًا ولا تفشل أن لم ينبت فيها كثيرًا في السنة الأولى لأنه ينبت أكثر بل أضعافًا في السنة الثانية وما يليها. وإذا داومت على عملك هذا إلى السنة الثالثة والرابعة والخامسة فيمكنك بعد ذلك أن تزرع فيها ما تشاء وهذا أبين دليل على إمكان تحسين الأرض السبخة وليس كالتجربة بينة قاطعة. أختبر، تعجب. والله الموفق.

حنا انطون جرجس

1 -مدخل

ليس الغاية من هذه النبذة تحبير مقالة في بني تغلب وتاريخهم منذ نشوئهم إلى يومنا هذا. فهذا مع ما يكون فيه من الطول وعر المسلك بل الوصول إليه بمناط العيوق بيد أننا نريد بهذه اللمعة أن ونوقف القراء على ما صارت إليه هذه القبيلة العظمى بعد الإسلام والإشارة إلى أنها لم تنقرض إلى عهدنا هذا.

2 -من المراد بالتغالبة هنا

بنو تغلب (وهي بكسر اللام إلا أن النجديين الحاليين يلفظونها بضم اللام وزان تنضب) اسم يقع على قبيلتين: إحداهما بطن من قضاعة من القحطانية وهم بنو تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة والمظنون بل المرجح أنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت