فهرس الكتاب

الصفحة 2497 من 6158

لا خلاف بين العلماء واللغويين في اشتراك الفقير والمسكين في اتصافهما بالعدم، عدم القيام بكسب مؤو نته ومؤونة العيال لكنهم اختلفوا في أيهما هو الذي لا مال له أو في أيهما أسوأ حالا فاختالوا على ثلاثة أقوال:

1 -أن المسكين أسوأ حالا من الفقير لأن الفقير هو الذي له بلغة من العيش والمسكين الذي لاشيء له، وهو قول الفراء وثعلب وابن السكيت وابن دريد ويونس وابن قتيبة وأبي عبيدة وأبي زيد وغيرهم، وبه قال أبو حنيفة، ووافقهم من علماء الشيعة ابن الجنيد وسلار الديلمي والشييخ الطوسي في كتابه النهاية

واستدلوا بالآية الشريفة (أو مسكيناً ذا متربة) وهو المطروح على التراب لشدة الاحتياج. ولأن الشاعر قد اثبت مالا للفقير في قوله:

أما الفقير الذي كانت حلوبته ... وفق العيال فلم يترك له سبد

وأجابوا عن آية السفينة بأنها كانت مشتركة بين جماعة ولكل واحد منهم الشيء اليسير، وأيضاً يجوز أن يكون سماهم مساكين على وجه الرحمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت