نسبة إلى زيادة الحمول والركاب. كما ذكرناه آنفًا.
17 -الوجهة السياسية
يقول المعترضون إن المشاغب والقلاقل لم تزل تظهر في أطراف المنتفق والعمارة وتحتاج الحكومة إلى سوق العساكر وإرسال ما يحتاج إليها فكيف تحمل البواخر الأجنبية الأدوات؟ وماذا يكون مصرفها؟ قلنا: أفيظن هؤلاء في أنفسهم أنهم أعقل ممن بيده زمام أمور الدولة؟ أفلا يخطر على باب أولئك الدهاة الصناديد والساسة المحنكين هذه الملاحظة البسيطة؟ على أني أقول: بينما نرى الآن تحت أمرها أربع بواخر ستكون بعد ذلك عشر بل أكثر. وبالطبع يستطيع مالك العشر من نقل ما يريده بأسرع من مالك الأربع. وأما الأجرة أفلا يعلم المعترضون إن العساكر والذخائر إن نقلت مجانًا على البواخر العثمانية يؤخر نقلها الأموال التي يؤخذ عنها أجرة ولولا هي لدخلت الأجرة الصندوق. فالأجرة هي مدفوعة على كل حال إما عينًا وأما بتحويل ضرر أو خسارة تقابلها. فما الفرق حينئذ؟ - قلنا الفرق هو تكثير البواخر وسرعة النقل. فإن كان ذلك عيبًا - فلا نحير جوابًا!
ع. ن
لا بد أن القراء يتذكرون ما كتبته سابقًا بشأن الحلبيين في بغداد إذ قلت: ولم يبق اليوم في بغداد والبصرة من هذه الأسر المستوطنة التي لا ريب في أصلها الحلبي سوى عشر أسر (راجع لغة العرب 3: 361)
فبيت النمنومي المعروف عندنا اليوم ببيت جرجي أو جرجية هو من هذه الأسر العشر الحلبية الأصل بل وأقدمها الآن الجد الأعلى لهذا البيت جاء بغداد قبل أوائل الربع الأخير من القرن الثامن عشر وكان اسمه عبد الله ابن القس فرج الله السرياني.
ومن الظاهر أنه كان يتعاطى البيع والشراء في الزوراء ونواحيها ولهذا كثيرًا ما كان يتردد إلى قرية كبيرة في لواء الديوانية مشهورة في تاريخ باشوية بغداد قائمة على ضفة الفرات فوق السماوة على مسافة 15 فرسخًا منها اسمها لملوم