فهرس الكتاب

الصفحة 1113 من 6158

الباب الثامن في تفصيل المشية

1 -في الركض يستر الأرض مثل العندليب ولا يرفع اليدين أو يعوج الركبتين 2 - في المشية رجلاه تقعان أمام يديه وخارجًا عنهما أيضًا 3 - وذلك يتعلق بوسط قطاتيه وفخذيه.

(تمت وبالخير عمت)

بدوي عراقي

(لغة العرب) كثر الكلام في هذه الأيام، عن سد الهندية. فمنهم من استحسنه وتفاءل به خيرًا للبلاد والعباد، ومنهم من رأى فيه ضررًا لنا ولديارنا، وفريق ذهب إلى أن النضار العثماني وأموال الدولة تدفن فيه دفنًا. وجماعة قالت أنها تبذرها بذرًا يثمر عن قريب المثل مائة ضعف أو ألف ضعف. إلى غير هذه من الأقوال والآراء. فأرادت إدارة مجلتنا أن تعرف الحق من الباطل. فأنفذت رجلًا بصيرًا بالأمور عارفًا الحقائق محبًا للوطن، ليشارف ذلك السد ويرفع إلينا رفيعة. وبعد أن عاد من مهمته كتب إلينا ما خالجه من الشواعر بهذا الخصوص ونحن ندرج هنا للقراء ما أنشأه وإليك ما قال:

سمعت منذ حداثة سني وما زلت اسمع إلى الآن أقوالًا مختلفة بشأن هذا السد وعن تصميم الدولة على بنائه وعلى تحقيق أمنيتها. وكانت هذه الأقوال كثيرًا ما تتصادم بعضها ببعض. ويناقض الواحد ما يثبته الآخر، لا بل رأيت كثيرين ينتقدون السد وأشغاله الخالية والحالية انتقادًا يشف عن حزازات دفينة أو عن غايات وأهواء متباينة حسب الدافع الذي يدفعهم إلى القول. ومن الغريب أن كل ما سمعته من زين وشين (وبعض الأحيان كنت اسمع أشياء تصدر من مصدر جليل أو يعتمد عليه) لم يثبت في نفسي رأيًا دون رأي بل أثار في صدري شوق التحقيق ولاعج الاستقرار. فقلت في نفسي: لا يحسن بي أن أتمسك بقول هذا دون ذاك بل يجدر بي أن أذهب بنفسي إلى محل الأشغال وأنظر ما فعله في السابق المهندس البارع الفرنسوي شندرفر وأقابله بما رسمه المهندس الشهير الإنكليزي السير وليم ولكوكس وحينئذ أستطيع أن أبين حكمي وأرى رأيي بعد أن أكون قد نظرت ما في الرسمين من الحسنات والسيئات. أما اليوم وقد أتممت ما كان قد دار في خلدي تبين لي الحق وصرح فجمعت في ذاكرتي ما سمعته في السابق وضممته إلى ما رأيته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت