فهرس الكتاب

الصفحة 1486 من 6158

(غرقة سنة 1700) وهذا تفصيلها: على بعد أربع ساعات من شرقي الرماحية نهر اسمه (ذياب) يشق الأرضين التي تمتد بين الرافدين ويدفع ماءه في دجلة، إلا أنه يصب الآن في الفرات وفي تلك السنة لم تقو الاسداد التي كانت على مصب النهر احتمال الطغيان إذ كانت على تلك الحالة منذ نحو 30 سنة فلما فاض الفرات فيضانًا غير مألوف في سائر السنين طفحت مياهه على جميع البلاد المجاورة له. ثم رجع الفرات إلى مجراه عائدًا إلى السماوة. فكانت هذه الداهية الدهياء سببًا لأتلاف الزراعة والتجارة وقطع طرق المواصلات فلما رأى الأهالي ما صاروا إليه من الحالة الضنكة ولم يستطيعوا أن يدفعوا ما تراكم عليهم من الضرائب تركوا ديارهم وقراهم ولجئوا إلى الجزر التي نشأت في تلك الأهوار. فلما رأى أحد الرجال واسمه سلمان بن عباس فرار الأهلين أخذ مزارع الرماحية وكبشة وحسكة وناحية بني مالك لا بل مد يده إلى صحن النجف ومنذ ذاك الحين خمل ذكر الرماحية ولم يعد يذكرها الناس مدينة كما كانت سابقًا. وتغلب نهر ذياب على نهر الرماحية فاخمل ذكره بالمرة حتى ضربت العرب به المثل فقالت: (طلع فلان طلعة نهر ذياب) يضربونه لمن يقوى على غيره فجأة بعد أن كان ضعيفًا. وسمى نهر ذياب بذلك إضافة إلى رجل كرى النهر المذكور لسقي أراضيه فنسب إليه.

لا تطر (فدرين) في الشرق افتخارا ... كم فتىً في الغرب من قبلك طارا

(شول رينار) على منطاده ... (لافرنس) البدء قد طار اشتهارا

و (بباريس) (البرازيلي) قد ... طار في الجو وحول (البرج) دارا

إن تطر فدرين في الشرق فلا ... تحتقره بتعاليك احتقارا

وأغضض الطرف إذا ألفيته ... غارقًا في النوم ليلًا ونهارا

فبنوه أبدًا في رقدة ... وعليهم نفض الذل غبارا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت