فهرس الكتاب

الصفحة 1120 من 6158

نظارتهم. - وهؤلاء جميعهم ينزلون ما بين دجلة ونهر دجيل. ويزرع بعضهم سقيًا على الكرود والبعض الآخر يعنون بتربية المواشي كما ذكر حضرة الكاتب وعدد الجميع كما

ذكر آنفًا. وهو فوق كل ذي عليم.

دجيل: عبد الرزاق الشاوي الشاهري

اللامركزية والمركزية أو الإنتباذ والأحتياش

سألنا أحد الأدباء: هل في اللغة العربية لفظتان ترادفان المركزية واللامركزية اللتين تفيدان الكلمتين الفرنسويتين و -

قلنا: أن أريد بمرادفين عربيين قديمين للأعجميتين الحديثتين فليس في العربية شيء من ذلك. لأن أجدادنا لم يضعوا أسماء لأشياء لم توجد. وأما إن أريدت لفظتان تؤخذان من اللغة العربية وتفيدان فائدة اللفظتين الغربيتين فالعربية غنية بهما وبأمثالهما ويقابل: المركزية لفظة (التحاوش والحتياش) قال في التاج. احتوشوا على فلان: جعلوه وسطهم كتحاوشوه بينهم وكذلك احتوشوا فلانًا؛ وعليه من جعل الأستانة مركزًا للعقد والحل فقد احتوشها أو احتوش عليها أو تحاوشها. - وأما اللامركزية فيقابلها في لغتنا الفصحى: (الانتباذ) قال أصحاب الدواوين اللغوية: انتبذ فلان: اعتزل وتنحى ناحية. يقال انتبذ مكانًا: أتخذه بمعزل يكون بعيدًا عن القوم. ومن هذا المعنى تنتبذ مدينة من المدن مثلًا أي تتخذ بمعزل تكون بعيدة عن قوم المدينة الكبرى وهو ما يراد باللامركزية.

ومع وضوح هذين اللفظيين وصحة استعمالهما وقيامهما مقام الكلمتين الحديثتين لا نرى حاجة إلى استعمالهما لأسباب: منها 1 - إن اللفظتين المركزية واللامركزية قد انتشرتا بين القوم وفشا استعمالهما كل الفشو 2 - إن هاتين اللفظتين وإن كانتا معربتين عن الإفرنجيتين تعريبًا معنويًا إلا أنهما لا تخالفان مناحي العرب وإن أنكرهما قوم. 3 - إن في لفظة الاحتياش بعض الغرابة والخشونة لا تجدهما في لفظة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت