لكن الحكومة الدستورية لم تشأ مجاراة الحكومة السابقة في هذا العمل أيضًا!
أما السراكيل أو المشايخ فهم يأخذون خمس حصة الحكومة كما ذكرنا ويأخذون من حصة الفلاح نصفها أو أقل قليلًا من النصف ومن هذا كله تعلم دركة حالة الفلاح العراقي. أنعشه الله وأقاله!
أحمد رفيق
(تتمة)
3 -أسرة مركار آغا
إن مركار آغا أو أغا مركار بن افيد خلداريان الأرمني غير الكاثوليكي والمولود في جلفا (قرب اصفهان) كان وكيلًا في بغداد لشركة الهند الإنكليزية التي ينبغي أن نعرف أمرها للقراء ليحطوا علمًا بمقام هذا الرجل وعليه نقول:
في سنة 1599 أسس بعض التجار الإنكليز في لندن شركة ذات امتياز غايتها التجارة في بلاد الهند ولم يكن رأس مالها أول بدء سوى 64. 000 ليرة. لكن لم يمض على تأسيسها قليل من الزمن إلا وأخذت تكبر وتتسع وتنجح نجاحًا لا مزيد عليه وخاصة عندما انضم إليها ثلاث شركات أخرى إنكليزية فإنها أصبحت إذ ذاك كدولة صغيرة في تلك الأقطار تنفذ الوفود والسفراء إلى ملوك وأمراء الشرق وتضرب معهم العهود التجارية والسياسية ويمخر أسطولها عباب بحر الهند وخليج العجم وتفتح عساكرها المدربة على الطريقة الأوربية البلاد الواسعة وتشيد الحصون المنيعة وتعززها بما لديها من القوة استتب لها إخضاع القسم الأكبر من الهند لسلطانها وكسر شوكة مزاحميها من بورتوغاليين وهولنديين فرنسيين وهكذا أصبحت أو كادت تصبح انكلترة الحاكمة الوحيدة في هندستان المأهولة بمئات ملايين من النفوس