فهي إذن جزيرة بحرية حربية تجارية منيعة لا يتيسر للعدو أن يدنو منها ولا أن يناوئ سكانها. هذا فضلًا عن أنها متمنطقة بنطاق من الصخور الشبيثية وهي صخور كأداء منيعة تطوف بها المياه من كل جانب وتضحك من السحب ضحك مستهزئ لأنها تناطحها بروقها وبدقة ما رفع عليها من الأبراج والقلاع. أما فناء المدينة فكان حريزًا منذ يوم ولد. دع عنك ما أقام فيها البرتغاليون من الأسوار المخندقة والمتاريس المبرجة والبواشير والفصلان التي جعلتها من أحصن المواقع في تلك الأرجاء حتى أنهم كانوا فيها في مأمن ولهذا جمعوا فيها كنوزهم وأموالهم وكانت كثيرة لا تحصى.
فهذا كله يريك هرمز موقعًا بديعًا لتوسطه بين ديار العرب وإيران والروم والهند وكنت ترى فيها السفن مئات مئات بين واردة وصادرة بين جائية وغادية وكلها تحمل هدايا الشرق للغرب أو تنقل ألطاف الغرب للشرق. هناك كنت ترى الصينيين والهنود. الإيطاليين والبورتوغاليين. الإيرانيين والعرب. قد امتزجوا امتزاج الراح بالماء القراح.
ولهذا كنت ترى البورتوغاليين قد شمخوا بأنفهم إلى السماء وتسمعهم يقولون: لو كان العالم حلقة ذهب لكانت هرمز درتها الفريدة!
1 -تعريفه
الراديوم هو العنصر الغريب الذي أحدث انقلابًا في الطبيعيات أعظم من كل ما تقدمه فإنه يتولد من عنصر آخر هو الأورانيوم ويولد عنصر الرصاص ويشع من نفسه حرارة وثلاثة أنواع من الأشعة ويبعث غازًا يكسب كل ما أتصل به خاصة الإنارة.