فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 6158

ورسا فيها في شهر نيسان مركب وكان مشحونه قطع حديد لدوبة كبيرة محمولها خمسمائة طن مع ستمائة صندوق من الحامض الكبريتي (دهن الكبريت وكان مركب منهلا قد حمل إليها أيضًا 1372 صندوقًا من هذه المادة.

هذا أهم ما يقال في سرعة عمران عبادان، ولا ريب في إنها لا تقف عند هذا الحد بل تسير سيرًا حثيثًا فيه، ولا يمضي عليها عشرة أعوام حتى تعد من اعظم مدن العراق وخليج فارس. فسبحان مالك الملك الذي يؤتيه من يشاء وهو الحي الباقي السرمدي.

البصرة:

عربي متبدٍ

ذهبنا هذا الشهر والشهر الماضي إلى الكاظمية، فرأينا نخل بساتينها مصابًا بعلة تجعل خوصها يبرق بريقًا غريبًا كأنه طلي بطلاء من الصمغ، فسألنا عن اسمها، فقيل لنا: هذا داء المن. فطلبنا إلى حضرة صديقنا الفاضل وجيه بك مدير الزراعة في ولايتنا أن يصف لنا وصفة يدفع بها هذا الداء الفتاك، فوضع لنا هذا البيان الآتي نصه، ليقف عليه أرباب البساتين والزراعة فيدفعوا عنهم شرًا هائلًا لا يعرف ما وراءه من الأخطار والأضرار، ألا من عرف هذا الداء وفتكه بالاشجار، في سائر الديار. وهذا كلام حضرة المدير عزه الله:

إلى الملاكين وأصحاب البساتين

اعلموا يا أهل بغداد أن قد حل بنخيلكم مصيبة عظيمة في هذه الأيام، وهذه الطامة الكبرى هي وقوع مرض فيه يسميه العامة (المن) ويسميه من ليس من هذه البلاد باسم (ندوة العسل) وبالفرنسوية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت