أما بخصوص الشوه فإن الأكراد يروون أيضًا إن رجلًا صادف في طريقه مخلوقة غريبة قالت له: أبعد عني هذا السرطان (قرزال) الميت أصلحك الله فلما سمع هذه الكلمات علم للحال إنها الشوه لأنها نخاف السرطان أشد الخوف. ولهذا إذا أراد الأهلون أن يحرسوا أولادهم ويحفظوهم من الشوه يعلقون في رقبتهم مجففًا فتخاف أن تدنوا منه.
هذا مجمل ما يقال عن الوليد وهو في أيامه الأولى وما بعدها. فإذا ترعرع تراه يميل إلى الحرية الطبيعية ميلًا عجيبًا بدون أن يردعه أبواه. وقد يتجرأ فيغضب عليهما ويشتمهما ويضربهما وهما لا يخالفانه في شيء زاعمين إنه إذا فعل ذلك يكون شجاعًا جريئًا بخلاف إذا ضرباه فإنه ينشأ فسلًا. نعم هذه أمور مخالفة لأصول التربية الصحيحة المألوفة عند جميع الأمم لكنها إذا كانت سيئة في بعضها فهي لا تخلو من فائدة. ولذلك ترى الكردي إذا ما بلغ أشده قوي القلب شجاعًا باسلًا مغوارًا قد يهجم على من هو أقوى منه ولا يهابه وقد يهجم على عدة رجال معًا فيكون هو الغالب القاهر.
أما إذا أصبح رجلًا كاملًا (إذا كان ذكرًا) أو أصبحت امرأة كاملة (إذا كانت أنثى) فالكلام يكون على ما أسلفنا بيانه وبهذا القدر كفاية.
شكري الفضلي
لا المال يفيد ولا النسب ... إن مت ولا تجدي الرتب
فسوارءك لا يحي أبدًا ... غلا حسناتك والأدب
كم ذي مال كم ذي نسبٍ ... أنسته إذا مات الحقب
خلد أثرًا يذكرك به ... أخلاقك بعدك والعقب
والعمر فلا تجهله يمر ... م كما مرت عنك السحب
فأغنمه لما يجديك ولا ... تغفل إن ينبهه اللعب
واستغن بصحبة كتبك عن ... دنياك فصحبتها تعب
دنيا ما والاها أحد ... إلا وتولاه العطب
ما أشقاك إن هي ألهت ... ك بزخرفها عما يجب
وسعيد الناس تكون إذا ... ألهتك عن الدنيا الكتب
إبراهيم منيب الباجه جي