فهرس الكتاب

الصفحة 1165 من 6158

الغسانيون والحيريون على جانب عظيم من التعصب والتمسك بعقائدهم وقد نقل المؤرخ بروكوبيوس أن العرب اللخميين كانوا يقعدون عن الحرب والغزو مدة من الزمن ولم يكونوا يناهزون أحدًا القتال في الشهرين اللذين يتلوان انقلاب الصيف لأن هذه المدة كانت مخصصة للقرابين ولأعمالهم الدينية. فإذا انقضت استدركوا ما فاتهم بشن الغارات ومتابعة الغزوات. راجع كتابه 16 18. ومن الأصنام التي كانت تعبدها غسان مناة. قال ياقوت في معجم البلدان: مناة: اسم صنم في جهة البحر مما يلي قديدًا بالمشلل على سبعة

أميال من المدينة وكانت الازد وغسان يهللون ويحجون إليه. . . وكان الحارث بن شمر الغساني أهدى لها سيفين أحدهما يسمى مخذفًا والآخر رسوبًا وهما سيفا الحارث اللذان ذكرهما عقلمة بن عبدة في شعره. . .) وقال اليعقوبي في تاريخه 1: 297 كانت تلبية غسان عند وقوفها عند صنمها: (لبيك رب غسان راجلها والفرسان.) وهذا سطيح الكاهن المشهور فإنه كان غسانيًا إلا إنه لم يكن نصرانيًا وإن كان خال نصراني من أهل الحيرة.

هذا بعض ما عندنا من أدلة المؤرخين من أهل الشرق والغرب الأقدمين مع ذكر الأسانيد التي أخذناها عنهم وكلها تدل على أن غسان لم تكن كلها نصرانية كما إن النصرانية لم تعمها وإن غلبت على أفرادها. فإن كان لأحد ما يهدم هذه الحجج التاريخية بمعول برهانه فليأتنا به لنتابعه في رأيه. والسلام.

إنما الفكر سائح لا يجاري ... يقطع الليل كله والنهارا

لم يمانعه بالسياحة شيء ... هو إن شاء سار أو شاء طارا

من يجاري سراه وهو يجو ... ب البر طرًا بلحظة والبحارا

قوة حازها فأصبح فيها ... كيفما اختار سائحًا دوارا

سائحًا ما له مقر ومأوى ... كل آن تراه ينزل دارا

فزمانًا ينحو القفار ويروي ... لك عن كائناتها الاخبارا

وزمانًا يهوى إلى طبقات الأر ... ض مستكشفًا لك الاثارا

وزمانًا إلى المجرة يرقى ... يكشف النجم ثم والاقمارا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت