وقد توفي في بغداد سنة 1223هـ - 1808م ودفن في مقبرة الشيخ معروف الكرخي وقد أعقب أربعة أولاد وهم الملا حسين والملا علي والملا عبد الله والملا اسعد.
كاظم الدجيلي
ليس الوفاق الغريب الموجود بين الحي وبين ما يجاوره على ما مر بنا سابقًا إلا قطرة من بحر تبدل الحيوان وتنكر زيه ليتوارى عن البصر ويرهب عدوه ويظفر بنجاته، بل هناك أمر آخر، وهو أنه يتزين ويتزخرف ويلبس لكل حالة لبوسها بموجب مقتضى الحال. خذ مثالًا لذلك المتعفرة وهي الدويبة المسماة بالفرنسية فأنها تتمرغ بالتراب والقمامة وتسدل على وجهها نقابًا درنا حتى يظن الناظر إليها أنها رتَيلاء هائلة، لأنها تماثلها بكل حركاتها وسكناتها وسيرها المضطرب. ويحذو هذا الحذو السرطان المعروف برتيلاء البحر. فإنه إذا أراد أن يختفي أثره على سمك اللما خصوصًا والأسماك النهمة عمومًا يغرس أصول الفوقس على صدفته ولا تعتم أن تنمو تلك الأصول حتى تصبح رويدًا رويدًا كالجزة المنتفشة فيتسنى له حينئذٍ أن يختلط بالصخور المغطاة بمثل ذلك النبات.
وبين الحيوانات التي تحوز قصبات السبق في حلبة التغير والتبدل