فهرس الكتاب

الصفحة 3646 من 6158

من مآخذ التاريخ ما تركه السلف من الأوراق التي لم يكتبها لغاية النشر وهي مع ذلك لا تخلو أحيانا من كشف اللثام عن الماضي أكثر من الكتب التي وضعت لمثل هذا الغرض وتزداد الحاجة في أحوال عديدة إلى أشباه هذه المتروكات التي كان قد حفظها أصحابها أولاً لقصد مادي أو معنوي ثم صانها المتأخرون كأثر لأسلافهم، أو أهملها هؤلاء في الزوايا منسية فعاشت هنيئة مطمئنة. ويتفق أن تقع هذه الوثائق تحت نظر من يجلها ويحلها محلها. وتكون أحيانا المرجع الوحيد للتاريخ، وتفيده أيما إفادة إذا كانت المدونات قليلة. وكم تأتي بخبر ذي بال لم تعره المطولات آذانها أما لأنها فاتتها أو أنها اعتبرتها تافهة لا قدر لها.

ومن الأوراق التي يمكن أن تفيد التاريخ المكتوب الذي قدمت عليه هذه السطور فهو يبحث عن أحد الأقطار العربية التي قل من كتب عن وقائعها في القرن الماضي. أريد بهذا القطر جزيرة البحرين وما جاورها. وكانت الاضطرابات تتقاذفها إذ ذاك ويسمع فيها صراخ المقاتلين ودوي آلات الحرب كما تلاطمها أمواج البحر الواقعة عليه.

اصدر الشيخ محمد النبهاني كتابه التحفة النبهانية في تاريخ الجزيرة العربية مطبوعا طبعة ثانية بمصر سنة 1342 هـ (1923م) فتصفحته في هذه الأيام فذكرني بمكتوب بيدي يبحث عن البحرين والزبارة وعن مسعود من آل سعود وبني عتبة وغير ذلك. والمكتوب للسيد عبد الجليل ابن السيد ياسين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت