فهرس الكتاب

الصفحة 3319 من 6158

من الدر الكامنة لابن حجر العسقلاني

غازان بن ارغون بن ابغا بن هلاكو بن تولي بن جنكيز خان السلطان معز الدين؛ واسمه محمود ويقوله العامة قازان بالقاف عوض الغين المعجمة. كان جلوسه على تخت الملك سنة 693هـ (1294م) وحسن له نائبه نوروز الإسلام. فأسلم سنة 694 ونثر الذهب والفضة على رؤوس الناس وفشا بذلك الإسلام في التتار، وكانت مملكته خرسان بأسرها، والعراقان وفارس والروم وأذربيجان والجزيرة. وكان إسلامه على يد الشيخ صدر الدين إبراهيم بن سعد الله بن حمودية الجويبي، وعمره يومئذ بضع وعشرون سنة وكان يوم إسلامه يوما عظيما دخل الحمام واغتسل وجمع مجلسا وشهد شهادة الحق في الملأ العام؛ فكان لمن حضر ضجة عظيمة وذلك في شعبان سنة 694 ولقنه نوروز شيئا من لقرآن وعلمه الصلاة وصام رمضان تلك السنة (بالأصل: كل السنة) .

وكان غازان يتكلم بالفارسية مع خواصه ويفهم أكثر ما يقال باللسان لعربي. ولما ملك أخذ نفسه بطريق جده الأعلى جنكيز خان وصرف همته إلى إقامة العساكر وسد الثغور وعمارة البلاد والكف عن سفك الدماء.

ولما اسلم قيل له: أن دين الإسلام يحرم نكاح الآباء: وكان قد استضاف نساء أبيه إلى نسائه وكان احبهن إليه بلغان خاتون وهي أكبر نساء أبيه. فهم أن يرتد فقال له بعض خواصه: أن أباك كان كافرا ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت