فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 6158

وهي من مادة ذهب. وعليه: فيكون (تل الماحوز) حرزًا حريزًا كان قد بنى على حدود ديار العدو للاطلاع على أعماله. أو لعله كان مدينة صغيرة دفنت تحت الأنقاض وهي هذا التل الذي يشاهد اليوم.

على أن وجود اسم الماحوز بقرب الدور أو بقرب سامراء يدفع مستقري الآثار ومتتبعها إلى القول انه هو قصر الماحوزة المذكور في التاريخ والذي أسلفنا ذكره عن ياقوت الرومي في صدر المقالة لكنه ليس به على التحقيق، والذي يسوقنا إلى هذا القول هو ما قاله اليعقوبي في كتاب البلدان. . . (وارتفع البنيان(أي بنيان الجعفرية) في مقدار سنة، وجعلت الأسواق في موضع معتزل، وجعل كل مريعة وناحية سوقًا، وانتقل المتوكل إلى قصوره هذه من المدينة أول يوم من المحرم سنة 247 وأقام المتوكل نازلا في قصوره بالجعفرية تسعة أشهر وثلاثة أيام، وقتل لثلاث خلون من شوال سنة 247 في قصره الجعفري. واتصل البناء من الجعفرية إلى الموضع المعروف بالدور ثم الكرخ وسر من رأى، مادًا إلى الموضع الذي نزله ابنه أبو عبد الله المعتز بين شيءٍ من ذلك فضاء ولا فرج ولا موضع لا عمارة فيه فكان مقدار ذلك سبعة فراسخ.) اهـ. فإذا عرفنا أن المسافة بين الجعفرية وبين الموضع الذي ينزله المعتز، وهو آخر البناء شرقًا. هي سبعة فراسخ والمسافة بين تل الماحوز ومنزل المعتز زهاء 140 كيلو مترًا يتبين للحال أن تل الماحوز ليس من قصور الجعفرية.

أما الجعفرية فلا تكاد ترى لها اليوم أثرًا يذكر، بل ولا تسمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت