الجدول عندهم شاخة واللفظ من أصل أرمى معناها: سال وجرى) يسمى الحديد (كزبير) ولم نجد له ذكرًا في كتب هذه البلاد. وفوقه بمسافة 12 كيلومترًا في فتحة جبل حمرين (أي شعب هذا الجبل) تل يعرف بتل الذهب. وهو على ضفة دجلة وقد أكل الماء نصفه. ويبلغ محيط الباقي منه نحو 130 مترًا. وفوقه تجاه الشمال الشرقي على مسافة 60 كيلومترًا أو على بعد 50 كيلومترًا من غربي جبل حمرين في أرض الجبور تل يعرف عند أهل تلك الديار (بتل الماحوز) ينزله نحو مائة بيت من أعراب الجبور وهم أهل ماشية وأغنام وبيوتهم من الشعر. أما التل المذكور فيبلغ محيطه قراب 350 مترًا وسمكه نحو 30 مترًا.
والظاهر من تسمية هذا التل بالماحوز انه كان هناك قصر جليل ولعله بني للأشراف على العدو وحركاته. فقد قال صاحب اللسان في مادة محز. . . . . . . . (أهل الشام يسمون المكان الذي بينهم وبين العدو وفيه أساميهم ومكاتبهم(ماحوزًا) . وقيل: هو من حزت الشيء: أحرزته. وتكون الميم زائدة. قال ابن الأثير: قال الأزهري: لو كان منه لقليل محازنًا ومحوزنا. قال: واحسبه بلغةٍ غير عربية.) اه.
قلنا نحن: الماحوز لفظ كلداني أو سرياني (والأصح ارمي) معناه الحصن أو الحرز وأيضًا البليدة أو المدينة الصغيرة المسورة. وهم يشتقوها في لسانهم من مادة محز. والأصح أن يقال من مادة ح وز ثم تأصلت فيها الميم لكثرة استعمالها كما يقول العرب: تمذهب فلان