الحال والمنزلة غاية هي غاية ما وراء الآمال.
الخميسية التي نروي ليوم حديث نشأتها على قراء لغة العرب، وتاريخ بدئها وتقدمها هي من القرى التي أبرزتها الحاجة إلى الوجود، ودفعتها إليه طبيعة البلاد لأنها أجبرت أهاليها على اعمارها، واقامة أعلام التمدن فيها رغمًا عما هناك من سوء أصحاب السياسة والإدارة الذي كان في عهد الاستبداد، إذ وجد بينها من كانوا بمنزلة لمعاول بيد الزمان دائبين في تأخير البلاد وتخريبها إلى المهالك والمهاوي فضلًا عما كانوا يفتحونه على الرعية من أبواب الجور والظلم، ويطلقون عليها عقال العسف والغشم
ومع ذلك فلقد قويت عليهم طبيعة هذا الفطر المبارك وأجبرتهم على أعمار تلك الخطة فأصبحت لؤلؤة البرية، وسوقًا قائمة لأهل البادية
(3 - سبب تسميتها وضبط اسمها وبناؤها وقدمها) سميت بالخميسية نسبةً إلى عبد لله بن خميس (وزان كبير) وهو رجل من أبناء القصيم، قرية من القرى التابعة لبريدة إحدى عاصمتي القصيم والبعض يلفظونها خطأ مصغرة أي بضم الخاء المعجمة الفوقية وفتح الميم بعدها ياء ساكنة مثناة تحتية مشددة وفي الآخر هاء. والذي