فهرس الكتاب

الصفحة 1389 من 6158

الأعرابي: (وزاد ينشد عن هذه العرب مدري شيريد منها) معناه. وهو يسأل أيضًا عن هذه البيوت لا أدري أي شيء يريد منها. فيجيبه الآخر: (هذا يريد يعرف شكثرها حتى يجيب ربعه ويأخذها) معناه هذا يريد أن يعرف عددها فيأتي بأصحابه وينهبها. ثم يقول الأعرابي: زاد ينشد على اسم هذي القاع (ويلفظون القاف كافًا فارسية) فيجيبه الأول: ما قلت لك هذي قاعهم وجاي متعني عليها مناك (أي جاء قاصدًا إياها من هناك أي من بلاده) . ثم يأخذ الجميع بسبب ذلك السائح الغربي وإضمار السوء له وقد يحققون ما اضمروا إن لم يكن لهم من يردعهم وقد شاهدت مثل هذه الأفكار في جماعة من المنورين منهم.

4 -ذكر بعض عوائد الأعراب

عرف العموم أعراب العراق وما هم عليه من السخاء وعزة النف والآباء وحمى الجار والذمار والنجدة والشجاعة. وما كنت أعرف السبب الذي يحمل الغربي على أن ينقم من العراقي ويرميه بالتوحش والهمجية حتى سافرت مع عدة رجال من فضلائهم وحينئذ أميط

عني الحجاب المرسل على تلك الحقيقة الغامضة. ووقفت على السر الذي خفي على كثير من أدباء الغرب والشرق.

من عادات أعراب العراق إنهم يضيفون كل من ينزل بجوارهم وإنهم يقبلون كل ضيف مهما كان مذهبه ونحلته. ويعدون أكبر عار عليهم إذا دعوا أحدًا إلى طعامهم ولم يجبهم إليه وكم مرة نشبت الحرب فيما بينهم من أجل فنجان قهوة يعطى لأحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت