فهرس الكتاب

الصفحة 1253 من 6158

على زمام الإمارة ابن عمه:

الأمير خالد بن سعود

وقد ساعدته الحكومة المصرية على نيل هذه الرتبة بما بذلت له من المال والرجال إلا إنه لم يسلك سنة آبائه في السياسة بل سار على نهج المصريين فأنكر عليه أهل نجد أعماله وسلوكه ونفرت منه القلوب ولم يبق شيئًا مذكورًا في نظرهم وكانت أمه جارية حبشية ذكية فطنة جدًا. وما زال مكبًا على لهوه حتى أجمع أهل نجد على خلعه فخلعوه سنة 1257 (1841م) وتولى بعده ابن عمه:

الأمير عبد الله بن ثنيان بن إبراهيم بن ثنيان بن سعود

فاخضع نجدًا بسيفه وفكره وأسس سياسته للبلاد على سنة آبائه الكرام فأحبوه ومالت إليه القلوب وكان شجاعًا لا يهاب اقتحام الأخطار وحومات الحروب فهابته الملوك وعزم على مناوأتهم فعالجه القدر وتوفى مسمومًا أو قتيلًا وذلك سنة 1259هـ (1843م) وتولى بعده ابن عمه:

فيصل بن تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود

وهو الذي أخذ أسيرًا إلى مصر فإنه توصل إلى الهرب من سجنه وعند هبوطه نجدًا صادف مجيئه وفاة عبد الله بن ثنيان المتقدم ذكره فتولى الإمارة بعده ودانت له أعراب نجد واستقام له الأمر فيها مدة حياته التي عاشها بعد خروجه من مصر وكانت وفاته في سنة 1282هـ 1865) ومن بعده تولى الإمارة ابنه

الأمير عبد الله

باتفاق جميع عشائر ديار نجد وحمولة آل سعود. وسار في أول الأمر سيرة حسنة ثم تغيرت سياسته بعد ذلك مع أخوته وبني عمه فانقلبت به الأحوال ظهرًا لبطن وأجمع خصومه على خلعه وتقدم لرئاسة الخلع أخوته سعود وعبد الرحمن وثنيان وأبنا عمه فهد بن صنيتان (مصغرة) وعبد الله بن ثنيان (مصغرة) وآل مشاري وآل مقرن فخلعوه سنة 1281هـ (1864م) بعد حروب ووقائع شتى. ثم انتقلت الإمارة من بعده إلى أخيه:

الأمير سعود بن فيصل

واخضع له شرقي نجد وباديتها وحاضرتها فانحاز أخوه المخلوع عبد الله إلى عشائر قحطان وحارب أخاه محاربة طويلة اضطر في نهايتها إلى أن يهرب من أمام وجهه فاتفق آل سعود مع الأمير سعود على محاربة عبد الله إن عاد إلى فكره على شرط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت