فهرس الكتاب

الصفحة 1252 من 6158

الفرصة فرصة الخلاف بين الأخوين فانحاز إلى المصريين كثير من عرب نجد والحجاز والعراق والشام واليمن فخذل آل سعود. وتوفى عبد الله في القسطنطينية سنة 1233هـ (1818م) وكان شهمًا عفيفًا كريمًا سخيًا لكنه لم يكن صائب الفكر والرأي كما كان والده. ولهذا السبب أضاع شيئًا كثيرًا من مملكته واختلت سياسته لرعيته. وبعد وفاته تولى الإمارة أخوه:

الإمام مشاري بن سعود

الذي حاول أن يسترد ما فقده أخوه لكن حالت دون أمانيه موانع جمة لا بل اضطربت قبائل نجد في عهده فشغبت عليه ولم يتمكن من إخضاعها له. وما زالت شاقة العصا عاصية عليه حتى توفى في سنة 1235هـ (1829م) وخلفه بعده في الإمارة ابن عمه:

الأمير تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود

فاخضع نجدًا بسيفه البتار وفكره الصائب وسار سيرة محمودة في الرعية وكان يمارس الطب عارفًا الأدوية، عالج كثيرًا من المرضى فشفوا على يده ولم يزل مقيمًا في دار إمارته (الرياض) حتى قتله فيها ابن عمه مشاري بن عبد الرحمن سنة 1249هـ (1833م) فتربع على عرش إمارته قاتله المذكور:

الأمير مشاري بن عبد الرحمن بن مشاري بن حسن بن

مشاري بن سعود

إلا إنه لم يلبث في الإمارة إلا مدة أربعين يومًا ثم أحاطت به جنود أهل نجد ومعهم فيصل بن تركي فأدركوه في قصر الإمارة في الرياض وقتلوه. ثم هجرت (الدرعية) واتخذت (الرياض) مقرًا للإمارة فأصبحت هي العاصمة منذ ذاك الحين إلى يومنا هذا وبعد أن قتل الأمير مشاري تولى الإمارة بعده:

الأمير فيصل بن تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود

فسار سيرة طيبة في المسلمين إلا أن الأقدار لم تساعده على أن يبقى راخي البال لأن الاضطرابات كثرت في نجد وخرج عليه ابن عمه خالد بن سعود في عسكر جاء به من مصر فقبضوا على فيصل في إحدى قلاع الخرج وذلك بعد حروب ووقائع كثيرة لم يفشل فيها فيصل بل ثبت فيها ثبت الأسد القسور حتى غلبه القضاء والقدر بأن خانه جنده فأخذ

أسيرًا إلى مصر سنة 1255هـ (1839م) وقبض بعده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت