فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 468

أنفسكم، كما قال: نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ [سورة التوبة آية: 67] أي تركوا الله فتركهم.

45-وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ أي بالصوم. في قول مجاهد رحمه الله.

ويقال لشهر رمضان: شهر الصبر، وللصائم صابر. وإنما سمّي الصائم صابرا لأنه حبس نفسه عن الأكل والشرب. وكلّ من حبس شيئا فقد صبره. ومنه المصبورة التي نهي عنها، وهي: البهيمة تجعل غرضا وترمى حتى تقتل.

وإنما قيل للصابر على المصيبة صابر لأنه حبس نفسه عن الجزع.

46-الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ أي يعلمون. والظن بمعنيين: شك ويقين، على ما بينا في كتاب «المشكل» .

47-وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ أي على عالمي زمانهم. وهو من العام الذي أريد به الخاصّ.

48-وَاتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا أي لا تقضي عنها ولا تغني. يقال: جزى عني فلان بلا همز، أي ناب عني. وأجزأني كذا- بالألف في أوله والهمز- أي كفاني.

وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ أي فدية قال: وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْها [سورة الأنعام آية: 70] أي إن تفتد بكل شيء لا يؤخذ منها.

وإنما قيل للفداء: عدل لأنه مثل للشيء، يقال: هذا عدل هذا وعديله. فأمّا العدل- بكسر العين- فهو ما على الظهر.

49-يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ قال أبو عبيدة: يولونكم أشد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت