و «القدد» : جمع «قدة» ، وهي بمنزلة قطعة وقطع [في التقدير والمعنى] .
12-وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ أي استيقنا.
13-فَلا يَخافُ بَخْسًا، أي نقصا من الثواب، وَلا رَهَقًا أي ظلما.
وأصل «الرهق» : ما رهق الإنسان من عيب أو ظلم.
14-والْقاسِطُونَ: الجائرون. يقال: قسط، إذا جاز.
وأقسط: إذا عدل.
فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا أي توخّوه وأمّوه.
16-وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ يقال: طريقة الكفر، لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا. و «الغدق» : الكثير. وهذا مثل «لزدناهم في أموالهم ومواشيهم» . ومثله: وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً [سورة الزخرف آية: 33] ، أي كفرة كلهم. هذا بمعنى قول الفراء.
وقال غيرة: «وأن لو استقاموا على الهدى جميعا: لأوسعنا عليهم» .
17-لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ أي لنختبرهم، فنعلم كيف شكرهم.
يَسْلُكْهُ عَذابًا صَعَدًا، أي عذابا شاقا. يقال: تصعدني الأمر، إذا شقّ عليّ.
ومنه قول عمر: «ما تصعّدني شيء ما تصعّدتني خطبة النكاح» .
ومنه قوله: سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا [سورة المدثر آية: 17] أي عقبة شاقة.
ونرى أصل هذا كلّه من «الصّعود» : لأنه شاقّ، فكنّي به عن المشقات.