نحوهما مربع الشكل يُمسح به العرق أو الماء [1] .
وللمنديل استعمالات كثيرة وردت من خلال النصوص الموثَّقة، فالمنديل اسم لما يُتمسح به، ورد في صحيح البخاري: عن البراء رضي اللَّه عنه قال: أُهدى للنبى -صلى اللَّه عليه وسلم- ثوب حرير فجعلنا نلمسه ونتعجَّب منه فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أتعجبون من هذا؟ قلنا: نعم، قال: مناديل سعد بن معاذ في الجنة خير من هذا" [2] ."
وقد خصَّ المناديل بالذكر لكونها تمتهن فيكون ما فوقها أعلى منها بطريق الأولى.
وقد يكون المنديل قطعة من القماش المزركش يغطى بها أطباق الحلوى والفاكهة؛ فعند المسعودى: ثم كشف المنديل فإذا أطباق بعضها فوق بعض، في أحدها فستق، وفى الآخر بندق، إلى غير ذلك من الفاكهة" [3] . وعند ابن بطوطة:"وصنعت أحد عشر طيفورًا وملأتها بالحلواء، وغطت كل طيفور بمنديل حرير" [4] ."
وقد يُستعمل المنديل لتنشيف الجسد بعد الاستحمام. فعند المسعودى: وبكنيسة الرها منديل يعظمه النصارى، وذلك أن يسوع الناصرى حين أخرج من ماء المعمودية تنشف به، فلم يزل هذا المنديل يتداول إلى أن قرر بكنيسة الرها" [5] ."
وعند ابن بطوطة:"فغارت لذلك وسَمَّته في منديل مسحته به بعد الجماع، فمات وانقرض عقبه" [6] .
وقد يُشد المنديل على الوسط فوق الثياب فيكون بديلًا للحزام أو المنطقة؛ فعند ابن بطوطة:"عليهم الثياب الفاخرة، وأوساطهم مشدودة بمناديل الحرير". وعنده أيضًا:"وهو"
(1) المعجم الوسيط 2/ 948.
(2) صحيح البخاري، الحديث رقم 5836 باب اللباس.
(3) مروج الذهب 3/ 374.
(4) رحلة ابن بطوطة 531.
(5) المروج 1/ 326.
(6) الرحلة 243.