لأنهُ يُستظَلُّ به الرَّجُل؛ وأنشد:
أَكُلَّ يومٍ خَلَقى كالمِمْطَرِ ... اليومَ أضْحَى وغدًا أُظَلَّلُ [1]
المُمَغَّر: المُمَغَّر اسم مفعول من الفعل مُغِّر، وهو: الثوب المصبوغ بالمَغرَة -بسكون الغين وفتحها-؛ والمَغْرَة أو المَغَرة: طين أحمر يُصبغ به.
وبُسْر مُمَغَّر؛ لونه كلون المغرة، والمَغْر والمَغْرة: لون إلى الحمرة، والأمغر من الإبل الذي على لون المغرة، وقيل هو الذي ليس بناصع الحمرة، وهو نحو من الأشقر.
وفى الحديث: أن أعرابيا قدم على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فرآه مع أصحابه فقال: أيكم ابن عبد المطلب؟ فقالوا: هو الأمغر المُرْتَفِق"، أرادوا بالأمغر الأبيض الوجه، وكذلك الأحمر هو الأبيض [2] ."
المَقدِيّ: المَقدِيّ بفتح الميم والقاف: ضرب من الثياب، منسوب إلى قرية بالشام من عمل الأردن؛ تُسمَّى مَقَد، وقيل: هي قرية بدمشق في الجبل المشرف على الغور [3] .
المُقْلَة: بضم الميم وسكون القاف كلمة عامية شاعت في مصر والشام في العهد المملوكى؛ وأُطلقت على نوع من العمائم. وهي تحريف: مُكْلا؛ ومُكْلا صيغة عربية مشتقة من الكلمة الفارسية: كلاه ومعناها: القلنسوة [4] .
أو هي من المقلة العربية التي بمعنى الشمس، لأنها تقى صاحبها من حر الشمس، كالشمسية، التي تقى من الشمس، والناموسية التي تقى من الناموس.
ويحدثنا Lane في كتابه: المصريون المحدثون أن العلماء ورجال الدين والأدب كانوا يلبسون العمائم الواسعة الكبيرة، ويسمونها: مقلة [5] .
وهي غاية في السعة وعلى هيئات مختلفة، وبعض العلماء ما يبرحون
(1) اللسان 6/ 4223: مطر.
(2) اللسان 6/ 4240: مفر.
(3) اللسان 6/ 4343: مقد.
(4) المعجم الفارسي الكبير 3/ 3789.
(5) المصريون المحدثون 1/ 57.