سترت، وإذا أُرسلت مسَّت الأرض [1]
الزَّرْكَش: بفتح الزاى وسكون الراء وفتح الكاف: كلمة فارسية مُعرَّبة؛ وأصلها في الفارسية: زركش مركبة من: زر ومعناه: الذهب، ومن: كش ومعناه ذو، والمعنى الكلى: الحرير المنسوج بالذهب، أو الثوب المُذهَّب؛ أو الثوب تطرز حواشيه بخيوط الذهب [2] . وقد ورد عند القلقشندى: الزراكشة وهم المتخصصون في تزيين الثياب وصبغها وتلوينها [3] .
وفى تاريخ الجبرتى: وركابًا مطليًا وعباء زركش ورشمة [4] .
ولقد كان المماليك في مصر يكلفون صُنَّاع الثياب بتزويدهم من نسيج مصنوع من الحرير والذهب الخالص؛ يطلقون عيه: الزركش؛ وكان اسم السلطان أو الأمير يُسجَّل على هذا النسيج، ويسمون ذلك رَقْما [5] .
الرُّرْمَانِقَة: بضم الزاى وسكون الراء وكسر النون وفتح القاف: كلمة عبرية؛ دخلت العربية قديمًا؛ ومعناها: الجُبَّة الصوف؛ وجاء في الحديث: أنَّ موسى عليه السلام كانت عليه: زُرْمَانِقة صوف لما قال له ربُّه:"وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء"؛ وفى الصِّحاح: في حديث عبد اللَّه بن مسعود: أنَّ موسى عليه السلام لما أتى فرعون أتاه وعليه زُرْمَانِقة [6] .
وزعم البعض أن الكلمة فارسية معرَّبة؛ وأن أصلها في الفارسية اشتر بانه؛ بمعنى متاع الجمَّال أو الجمل [7] ففى المعجم الفارسى الكبير: اشْتُر:
(1) اللسان 3/ 1827: زرفن، شفاء الغليل 100.
(2) الألفاظ الفارسية المعربة 78، تفسير الألفاظ الدخيلة 32.
(3) صبح الأعشى 5/ 83، 11/ 94.
(4) تاريخ الجبرتى 1/ 108، تأصيل ما ورد عند الجبرتى من الدخيل 122.
(5) الملابس المملوكية، ماير، ترجمة صالح الشيتى ص 61.
(6) المعرب للجواليقي 171، اللسان 3/ 1829: زرمق.
(7) هذا القول موجود في اللسان والقاموس المحيط 3/ 233، ومعجم الألفاظ الفارسية المعربة 78.