فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 557

خمسة أرؤس من الرقيق فأعتقهم، ثم قال: أن رجلًا آثر قشرتين يلبسهما على عتق خمسة أعبد لغبين الرأى"أراد بالقشرتين الحُلَّة؛ لأن الحلة ثوبان: إزار ورداء."

وإذا عُرِّى الرجل عن ثيابه فهو مُقْتشِر؛ قال أبو النجم يصف نساءً:

يقلن للأهتم منا المقتشر ... ويحك! وار إستك منا واستتر

ويُقال للشيخ الكبير: مُقْتشِر؛ لأنه حين كَبر ثَقُلت عليه ثيابه فألقاها عنه. وفى الحديث: أن المَلَك يقول للصبى المنفوش: خرجت إلى الدنيا وليس عليك قِشْر"، وفى حديث ابن مسعود ليلة الجن: لا أرى عورةً ولا قِشْرًا"؛ أى لا أرى منهم عورة منكشفة ولا أرى عليهم ثيابًا [1] .

ويحدثنا ابن هشام اللخمى أن أهل الأندلس كانوا يقولون لنوع معين من الثياب: قِشْر، ولكن العرب يطلقون القشر على كل ملبوس؛ والجمع من ذلك: قشور [2] .

القَشْع: القَشْع بفتح القاف وسكون الشين: الفرو الخَلَق؛ وفى حديث سَلَمة بن الأكوع في غزاة بنى فزارة قال: أغرْنا عليهم فإذا امرأة عليها قَشْع لها فأخذتها فقَدِمْتُ بها إلى المدينة"؛ قال ابن الأثير: أراد بالقَشْع الفرو الخَلَقَ؛ وعن أبي بكر -رضي اللَّه عنه- قال: نفَّلنى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- جاريه عليها قَشْع لها" [3] .

القَصَب: القَصَب بفتح القاف والصاد: ثياب تُتَّخذ من كتَّان رقاق ناعمة؛ واحدها: قصبى؛ مثل: عَرَب وعربى.

ومن المجاز قولهم: مع فلان قصب صنعاء وقصب مصر؛ أى قصب العقيق وقصب الكتان [4] .

وقد كانت مصر مشهورة بصناعة هذا النوع من الثياب؛ ويؤكد ذلك قول أبي حامد الغرناطى: ونذكر خصائص البلاد في الملابس؛ فيقال: برود اليمن، وقصب مصر، وديباج الروم،

(1) اللسان 5/ 3635 - 3636: قشر.

(2) المدخل إلى تقويم اللسان 147.

(3) اللسان 5/ 3637: قشع.

(4) اللسان 5/ 3641: قصب، التاج 1/ 430: قصب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت