فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 557

وقد انتقلت الكلمة إلى العربية في صورتين: صورتها الفارسية: كمخا؛ وصورة عربية"ممدودة": الكمخاء؛ وتعنى: الثياب الحريرية المنقوشة المزركشة؛ وقد كانت مدينتا نيسابور والخنسا مشهورتين بصناعة الكمخا؛ وفى ذلك يقول ابن بطوطة:"ويُصنع بنيسابور ثياب الحرير من النخ والكمخاء وغيرهما، وتحمل منها إلى الهند" [1] ،"ومدينة الخنسا مدينة عظيمة كبيرة تصنع بها ثياب الكمخا والأطلس" [2] .

وقد وردت الكمخا في نصوص كثيرة من رحلة ابن بطوطة؛ منها قوله:"وصنعت رسنًا مصفحًا بصفائح الفضة، وجعلت لها جُلّين من زردخانة مبطنين بالكمخا" [3] ، وقوله:

"وأهدانى ثيابًا من الملف والمرعز والقسى والكمخا" [4] .

والكمخا: قماش حريرى دمقسى مَوْشِيٌّ بالذهب كثيرًا، إن لم يكن دائمًا، يُصنع منه ملابس للحفلات وحليات كهنوتية وطنافس للبيوت، وكان يُصنع في الأصل في الصين؛ حيث كانت ترتديه الشخصيات الكبيرة، وينتسب اسمه إلى بلد في الصين يدعى: بروكار كنشا أو كمشا Kimcha و Kincha وانتقل إلى فارس باسم الكمخا: Kimkha، وكان يُصنع أيضًا في هراة ونيسابور وتبريز، وفيما بعد دخلت الكمخا بلاد العرب؛ وهناك نصوص كثيرة تثبت وجود مصانع خاصة بهذا النوع في بغداد ودمشق والإسكندرية، ومن هذه النصوص قول ابن بطوطة:"وأعطانى مملوكًا روميا خماسيًا أسمه نقولا، وثوبين من الكمخا، وهى ثياب حرير، وتصنع ببغداد وتبريز ونيسابور وبالصين" [5] .

ولقد ظل هذا النوع من القماش غالى

(1) رحلة ابن بطوطة 402.

(2) رحلة ابن بطوطة 634.

(3) رحلة ابن بطوطة 531.

(4) رحلة ابن بطوطه 319.

(5) رحلة ابن بطوطة 319.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت