فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 308

خلال إنشاده له بعد جائزته قد رأيتك ترمق هذا الصحن وتلمحه نظر مستحسن له خذه مع جائزتك واضممه إلى ذخائرك فأخذه وخرج يخب في خلعه ويخطر في جائزته والصحن في يده فرآه أبو الفتح بن خالويه وهو في غاية الفرح والابتهاج والسرور فسلم عليه وهنأه ومضى إلى منزله فلما اصبح جاء إلى الخدمة فدخل عليه وقبل الارض بين يديه ودعا له فقال له الخليفة كيف كان مبيتك فقال بأعظم خير يا أمير المؤمنين أتقلب في نعمك جمعت أهلي وفرقت عليهم من صدقاتك وأنعمت عليهم من نعمك وبتنا كلنا ندعو بدوام مملكتك فقال ما سؤالي عن شيء مما أجبتني به وإنما سالتك عن الصحن البشم فإني أعلم أنه عندك أحلى من الجائزة وأحسن من الخلع فقال أي والله يا أمير المؤمنين لقد بت أتنعم به أتفنن في رؤيته وأتملى بحسنه وقد أضفته إلى سالف بر مولانا ورفده وكل خير عندنا من عنده فتنمر له أمير المؤمنين واستشاط فزبره وقال ذاك أبوك يا عاض بظر أمه وانتهره فخرج من عنده يجر رجليه وهو في غاية الخوف والانقباض والوجل فصادف أبا الفتح ابن خالويه وهو على تلك الصورة فقال له ما لك يا أبا بكر ما دهمك شتان بين خروجك اليوم من بين يدي أمير المؤمنين وبين خروجك بالأمس ما الذي فعلت فقال والله لم أفعل شيئا وإنما أمير المؤمنين انتهرني وسبني وزبرني وأمصني فخرجت من بين يديه على هذه الصورة فقال ويلك ما فعلت قال والله لم افعل شيئا قال فما قال لك أمير المؤمنين من السب قال قال لي ذاك ابوك يا عاض بظر أمه قال فأنت تقول إنك لم تقل شيئا وهذا القول من أمير المؤمنين إنما هو جواب عن شيء قلته خرجت فيه عن الأدب فأعد علي ما دار بينكما فأعاد عليه الصورة إلى أن قال له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت