عليه فلم يزل بها حتى أطاعته ففرغ منها وكتب أسفل ذلك
( نكنا رسول عنان ** والرأي فيما فعلنا )
( فكان خبزا بملح ** قبل الشواء أكلنا )
وقال لها تقدميني حتى ألحقك فجاءت الجارية بالجواب إلى عنان فكتبت عنان
( للتهتك معنى ولكن ** ما للتهتك معنى )
وقالت لها اخرجي فقفي على الباب حتى يجيء فيقرأ ما في يدك وأقبل أبو نواس فأرته ما كتبت سيدتها في يدها ودخل فبدرته عنان
فقالت
( أي افتراع تراه ** )
فقال أبو نواس
( بذاك كنا افترعنا ** )
فقالت عنان
( فما ترى في اصطراع ** )
فقال أبو نواس
( لو شئت قمنا اصطرعنا )
( جذبتها فتحانت ** كالغصن لما تثنى )
( قومي كذا بحياتي ** )
فقالت الجارية
( طولت نكنا ودعنا ** )
ألقى أبو نواس إلى عنان بيتا وهو
( كل يوم بأقحوان جديد ** تضحك الأرض عن بكاء السماء )